المساء اليوم – متابعة:
أبدت ألمانيا اهتمامها بخطوط أنابيب نقل الهيدروجين من المغرب لموقعه الإستراتيجي القريب من القارة العجوز، وذلك لتلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة المتجددة، بهدف التشجيع على الابتعاد عن مصادر الوقود الأحفوري.
وفي هذا الصدد دعا المدير العام لمجموعة Thyssenkrupp الألمانية، ميغيل لوبيز، إلى بناء خطوط أنابيب جديدة للهيدروجين قادمة من المغرب وجنوب أوروبا، موضحاً أن ألمانيا تحتاج إلى خطوط أنابيب نقل الهيدروجين من دول مثل المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وصرّح لوبيز لصحيفة “فيست دويتشه ألغماينه تسايتونغ” الألمانية، “نحن بحاجة إلى خطوط أنابيب من غرب وجنوب أوروبا.. وإلّا سيكون من الصعب تلبية احتياجات ألمانيا الهائلة من الهيدروجين”، مُشدداً على أن إنشاء مصنع الصلب الأخضر في دويسبورغ سيتطلب -أيضًا- إمدادًا بالهيدروجين.
وتبحث مجموعة Thyssenkrupp عن شركاء للطاقة حول العالم، وهناك 3 مناطق مستهدفة بشكل خاص: شبه الجزيرة الأيبيرية، وشبه الجزيرة العربية، وجنوب الولايات المتحدة، وبهذا الشأن قال لوبيز “إننا نستكشف فرص الشراكة في هذه المناطق الـ3، فاحتياجات الهيدروجين لمصنعنا الجديد هائلة”.
وكان تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي قد اختار المغرب ضمن 6 دول لقيادة عملية تطوير الهيدروجين الأخضر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يُنظر إلى المملكة بكونها بوابة تربط الدول الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى بأوروبا من خلال خطوط نقل الكهرباء وأنابيب نقل الهيدروجين على طول ساحل المحيط الأطلسي، ما يسهّل إنتاج وتجارة الهيدروجين الأخضر.
ويتمتع المغرب بميزة مهمة، تتمثل في انخفاض تكلفة النقل عبر خطوط الأنابيب مقابل النقل البحري، عند خدمة السوق الأوروبية، كما أنه يمتلك أهدافًا طموحة لتصدير ما يصل إلى 0.9 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030، ومن المقرر أن تعمل على تسريع إقامة البنية التحتية والاستمرار في جذب الاستثمارات الأجنبية، حيث يهدف المغرب إلى أن يكون مركزًا للهيدروجين الأخضر في المنطقة، بحيث يغطي 4% من الطلب العالمي على الهيدروجين بحلول عام 2050.
ويمكن أن يستفيد المغرب من برامج الحوافز وخطط التمويل التي تنشرها الدول الأوروبية والمفوضية الأوروبية، خصوصًا للهيدروجين الأخضر، إذ تخطط البلاد لبناء صناعة واقتصاد الهيدروجين بشكل كبير من خلال الاستثمارات الأجنبية.

