المساء اليوم – أ. فلاح:
لم يتأخر منير ليموري، عمدة طنجة عن حزب “الأصالة والمعاصرة”، في تحويل الأيام الأولى من السنة الجديدة 2024 إلى مناسبة لجمع النقاط من أجل أن يكرر الإنجاز الذي حصل عليه سنة 2023، ويفوز أيضا بلقب أسوأ شخصية للسنة الجديدة.
وحقق ليموري أولى نقاطه لهذا العام عبر فضيحة تتمثل في غيابه عن ندوة هامة نظمتها سلطات طنجة حول ندرة المياه بسبب توالي سنوات الجفاف، حيث فضل العمدة البقاء في مراكش من أجل مواصلة الاحتفالات برأس السنة الميلادية.
وحظيت هذه الندوة بأهمية استراتيجية كبيرة للمدينة، التي تضم قرابة 3 ملايين نسمة، إلا أن ليموري ربما اعتقد أن استراتيجية الاحتفال برأس السنة في مراكش أهم من توفير الماء لملايين البشر.
وعلى الرغم من أن هذه الندوة ترأسها شخصيا الوالي الجديد على جهة طنجة يونس التازي، إلا أن العمدة اتخذ قرارا مع سبق الإصرار والترصد بالغياب، وذلك لأسباب قد تكون مرتبطة باستمرار الدوار وآثار الدوخة.
وتسبب هذا الغياب في انزعاج كبير وسط ولاية طنجة، وهو ما ستكون له تبعات قوية على العلاقة بين الوالي والعمدة، الذي أصبح يتصرف بغرابة كبيرة تثير حيرة الجميع، بمن فيهم الذين نصبوه عمدة على المدينة.
ثاني النقاط التي جمعها ليموري مع بداية السنة تتعلق بغيابه عن برنامج إذاعي كان مبرمجا بإذاعة طنجة في الأيام الأولى لشهر يناير من أجل الحديث عن حصيلة الجماعة الحضرية خلال العام المنصرم.
وكان الصحافي خالد شطيبات، معد البرنامج، اتصل الأسبوع المنصرم بالعمدة حول الموضوع، وكان رد العمدة أنه سيحضر، وفي حال غيابه بسبب السفر، فإنه سيكلف أحد نوابه (وهم 10) بالحضور بدله.
غير أن العمدة لم يحضر، ولم يحضر أي نائب له، ومر البرنامج بحضور “المعارضة” فقط وبعض ممثلي المجتمع المدني، والغريب أن العمدة لم يكن مسافرا. هذا الحادث سلط مجددا الضوء على النكبة التي تعيشها طنجة في ظل عمدة البام، الذي يعتبره السكان عقوبة مسلطة على المدينة، ويتهمون أطرافا ما بالانتقام من مدينتهم لأسباب غامضة عبر تعيين هذا العمدة عليها.
ومنذ توليه هذه المسؤولية كان عمدة طنجة بطلا لعدة فضائح، سواء التي تخص التسيير أو أشياء أخرى، من بينها سخريته من معاناة فلسطينيي غزة أمام حرب الإبادة التي يتعرضون لها. وكان سكان طنجة يأملون في تلقي مفاجأة سارة بداية هذه السنة عبر خبر يزف لهم عزل العمدة، غير أن ذلك لم يحدث لحد الآن، بينما تتواصل تبعات عدد من الفضائح التي عاشتها الجماعة الحضرية من بينها الرخص المزورة وتفاعلات انتخاب النائب العاشر للعمدة والأسفار الفضائحية وأشياء أخرى.

