المساء اليوم – متابعة:
استنكر التنسيق الوطني للتعليم قرارات التوقيف المؤقت عن العمل وتوقيف الأجرة التي طالت الأساتذة المضربين عن العمل، معلناً استعداده لخوض ما أسماه “كل الأشكال النضالية التصعيدية والمساندة الفعلية لكل الأساتذة المعنيين بالتوقيفات بتنسيق مع التنسيقيات الميدانية”.
وكانت المديريات الإقليمية قد شرعت في إصدار قرارات التوقيف على إثر مذكرة شديدة اللهجة وجهها وزير التربية الوطنية شكيب بنموسى، تزامنا مع المسيرة الاستعراضية التي خاضها المضربون الخميس بالرباط، ودعا من خلالها بنموسى المديرين الجهويين والإقليميين إلى الحزم والصرامة مع المضربين وكل السلوكات التي تعيق السير العادي للدراسة.
واعتبر التنسيق قرارات التوقيف المؤقت عن العمل التي صدرت في حق العديد من المضربين، “خرقا سافرا لكل القوانين والمواثيق والأعراف الإدارية بالعديد من المديريات الإقليمية”، مشيراً إلى أن هذه الخطوة دليل على “حالة التخبط والعشوائية التي تعيشها الحكومة ومعها وزارة التربية الوطنية، وفشلهما الذريع في تدبير المرحلة واخماد وتيرة الاحتقان”، محملا من جديد المسؤولية الكاملة للحكومة والوزارة الوصية على استمرار الاحتقان والهدر المدرسي.
وأضاف في بلاغه، “أنه وبدل الإسراع وتدارك أخطاء الحكومة بحلحلة جميع الملفات المطلبية لنساء ورجال التعليم، هاهي تحاول الرجوع الى أساليب التخويف والتضييق البائدة من أجل ترهيب المناضلات والمناضلين لثنيهم عن مواصلة درب النضال السلمي والحضاري”، معرباً عن تضامنه الكامل مع كل المستهدفين بالتوقيفات عن العمل، مؤكدين أن الجواب الحقيقي عن احتجاجات ونضالات الشغيلة يكمن في الاستجابة لمطالبها التي خرجت من أجلها وليس نهج سياسة الترهيب والتخويف والتوقيف عن العمل.
كما أكد التنسيق أن الأزمة “وجب التعامل معها بجدية وبحكمة وليس بفرض أساليب الزجر التي تبين أن الوزارة تفتقد للتدبير الإداري والتشريعي والتربوي الذي عبر عنه العديد من المسؤولين الإقليميين والجهويين الذين يجتهدون بدون سند قانوني في تعاملهم مع الشغيلة التعليمية خلال الإضرابات كحق دستوري”، مُشددا على أن “كل أساليب الترهيب والتخويف لن تثني التنسيق الوطني عن مواصلة النضال إلى حين الاستجابة لمطالب الشغيلة التعليمية المزاولة والمتقاعدة”.
ويبدو أن المضربين فوجئوا مؤخرا بالحزم الذي يواجه به إضرابهم الذي يوصف بالوحشي، حيث ظهر الانقسام في صفوفهم بعد إضراب غير مسبوق ترك ملايين التلاميذ رهائن.
وتدعو هيآت مدنية وجمعيات حقوقية إلى صرامة أكبر في مواجهة هؤلاء المضربين الذين يتم ربطهم بتنفيذ أجندات خارجية خطيرة تستهدف ضرب السلم الاجتماعي بالمغرب.

