المساء اليوم – متابعة:
تم إنهاء مهام المدير العام للأمن الوطني في الجزائر فريد بن شيخ، والذي يوجد في منصبه منذ نحو 3 سنوات، على خلفية قضية الشاب الجزائري الذي سافر من مطار وهران متعلقا بعجلاتها إلى فرنسا.
ووفق التلفزيون العمومي، فقد أشرف وزير الداخلية إبراهيم مراد على تنصيب علي بداوي مديرا عاما جديد للأمن الوطني خلفا لفريد بن شيخ. وكان المدير العام الجديد يشغل منصب مدير شرطة الحدود في المديرية العامة للأمن الوطني.
وتأتي هذه الإقالة في وقت أصدر فيه قاضي التحقيق لدى محكمة العثمانية بمجلس قضاء وهران غربي الجزائر، أمس الأحد، أوامر بإيداع 10 من ضباط وأعوان الشرطة العاملين بمطار أحمد بن بلة الدولي بوهران الحبس المؤقت، على خلفية حادث تسلل شخص إلى غرفة نظام طي العجلات بطائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الجزائرية في رحلتها المتوجهة إلى مطار أورلي بباريس الفرنسية في ا28 من دجنبر الماضي.
كما تم فتح تحقيق قضائي ضد 10 ضباط وأعوان الشرطة العاملين بالمطار وميكانيكي تابع لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، من أجل جنح ارتكاب فعل غير عمدي من شأنه تعريض الأشخاص الموجودين داخل الطائرة للهلاك وتعريض حياة الغير وسلامتهم الجسدية مباشرة للخطر وارتكاب عمل يعرض أمن الطائرة للخطر.

وأعلنت الرئاسة الجزائرية في 4 يناير الجاري، أن الرئيس عبد المجيد تبون أمر المدير العام للأمن الداخلي بفتح تحقيق ابتدائي معمق في حادثة تسلل الشاب “رحماني مهدي” بهدف الهجرة غير الشرعية عبر طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية بمطار وهران الدولي على 08:05 صباحا يوم 28 /12 /2023 في رحلتها المتجهة إلى مطار أورلي، حيث ضبط هناك.
وأضافت أن التحقيقات التي باشرتها المديرية العامة للأمن الداخلي بعين المكان، كشفت عن تحديد المسؤولية المباشرة لسبعة من موظفي المديرية العامة للأمن الوطني بشرطة الحدود، بالإضافة إلى المحافظ رئيس الفرقة الثانية لشرطة الحدود بمطار وهران وعميد الشرطة المكلف بأمن المطار.
كما كشفت التحقيقات أيضا عن المسؤولية المباشرة لتقني ميكانيكي بالخطوط الجوية الجزائرية، لتمتد المسؤوليات من الناحية الإدارية إلى المدير التقني التابع للخطوط الجوية الجزائرية ومدير مطار وهران والمدير الجهوي للمؤسسة الوطنية لتسيير المطارات بوهران.
وأثارت حادثة تسلل الشاب جدلا كبيرا بعد عثور العاملين في مطار أورلي قرب العاصمة الفرنسية باريس على الشاب الجزائري مختبئا في معدات الهبوط لطائرة قادمة من وهران، وهو يعاني من انخفاض شديد في درجات الحرارة التي قد تصل إلى -50 درجة.
وتكررت هذه الحادثة عام 2022 في مطار رواسي شارل ديغول بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث تم العثور على طفل جزائري في الجزء السفلي من طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية قادمة من مطار قسنطينة شرق البلاد.

