المساء اليوم – متابعة:
تعقد محكمة العدل الدولية غداً الخميس وبعد غد الجمعة جلسات استماع للنظر في قضية رفعتها جنوب أفريقيا، تتهم فيها إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية في الحرب على غزة، وتطالب بوقف عاجل لحملتها العسكرية في القطاع.
وتضم هيئة المحكمة 15 قاضياً وقاضية من 15 دولة مختلفة، من بينهم القاضي المغربي محمد بنونة، الذي التحق بمحكمة العدل الدولية في سنة 2006، وهو أستاذ في القانون الدولي من مواليد 1943 في مراكش، عضو معهد القانون الدولي، وعضو أمانة أكاديمية لاهاي للقانون الدولي.

وكان بنونة قد عمل قاض خاص في محكمة العدل الدولية في قضية تتعلق بنزاع حدودي (بنين-النيجر) بين عامي 2002 و2005، كما شغل منصب قاض في المحكمة الجنائية الدولية لشؤون المرأة بيوغوسلافيا السابقة، وشغل منصبا بمحكمة العدل الدولية بين عامي 1998 و2001، بالإضافة إلى عمله مديرا عاما لمعهد العالم العربي بالعاصمة الفرنسية باريس بين الفترة الـ1991 و1998، وكان نائباً سابقاً لممثل المغرب للأمم المتحدة، وأستاذاً ثم عميداً لكلية الحقوق في الرباط، وهو أستاذ زائر في عدد من الجامعات حول العالم.
وسيبحث قضاة محكمة العدل الدولية أولاً طلباً مستعجلاً من جنوب أفريقيا لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، ووقف أي أعمال إبادة جماعية أو اتخاذ إجراءات معقولة لمنع الإبادة الجماعية، وذلك ضمن وثيقة قدّمتها جنوب أفريقيا تتكون من 84 صفحة تشمل أدلة، بعدها سيقرّر القضاة مسار هذه الدعوى التي قد تستمر لسنوات، وقرارهم المحتمل في أعقاب جلسات هذا الأسبوع بوقف القتال مهم لمسار القضية المستقبلي.
وتُعتبر القرارات الصادرة عن محكمة العدل الدولية (أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة) مبرمة ولا يمكن للدول استئنافها، لكن المحكمة لا تملك أي وسيلة لتطبيقها، ولا تتسم محكمة العدل الدولية بسرعة قراراتها، لكن طلبات “التدابير المؤقتة” لها الأولوية على كل القضايا الأخرى، وقد يأتي القرار سريعا نسبيا، أي في غضون أسابيع.
وتنظر محكمة العدل الدولية في النزاعات بين الدول، وغالبا ما يتم الخلط بينها وبين المحكمة الجنائية الدولية ومقرها في لاهاي أيضا، وهي تنظر في ملاحقات بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يرتكبها أفراد.

