المساء اليوم – متابعة:
اتھمت الرئاسة الجزائرية اليوم الأربعاء، دولة عربية لم تسمها، بالقيام بما وصفتها بـ”تصرفات عدائية” ضد الجزائر، مبدية “أسفها من التصرفات العدائية المسجلة ضد الجزائر من طرف بلد عربي شقيق”.
ووفق بيان للرئاسة الجزائرية فإن تم عقد اجتماع لمجلس الأمن القومي الأعلى الأربعاء برئاسة عبد المجيد تبون، تم تخصّيصھ لدراسة الوضع العام في البلاد، والحالة الأمنية المرتبطة بدول الجوار والساحل.
ورغم أن البيان لم يذكر اسم البلد العربي “المُتھم”، إلاّ أنه كان يلمح إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تتهمها الجزائر متذ فترة بالسعي إلى إثارة الأزمات في محيط الجزائر في الساحل وليبيا وتونس، وفق مراقبين.
ويبدو أن بيان المجلس الأعلى للأمن القومي، خطوة تصعيدية ضد أبوظبي، إذ يتوقع أن يتم بعدھا استدعاء وسحب السفير الجزائري من الإمارات وتجميد العلاقات بين البلدين، وفقاً لتوقعات مصادر مسؤولة، “بعدما وصلت العلاقات بين البلدين إلى مرحلة توتر حادة”.
وكانت السلطات الجزائرية قد وجھت اتھامات صريحة في دجنبر الماضي للإمارات، عبر منابرھا الإعلامية الرسمية والمحسوبة عليھا، حيث اتھمت أبو ظبي بتمويل مالي ضخم لحملة إعلامية من شأنها الإضرار بالجزائر وعلاقاتها مع دول الساحل الأفريقي، وخاصةً مالي والنيجر.
كما زعمت أن الإمارة الخليجية منحت 15 مليون أورو للمغرب من أجل إطلاق حملة إعلامية وحملات على المنتديات الاجتماعية بهدف ضرب استقرار بلدان الساحل”، مدعية أن الحملة كانت أيضاً تهدف إلى “نشر الأخبار الكاذبة والدعاية المغرضة بهدف خلق جو مشحون في العلاقات بين الجزائر ودول الساحل، بالإضافة إلى إطلاق حملة تستهدف كلاً من دولتي مالي والنيجر لتسويق فكرة أن الجزائر تمول ضرب استقرارهما”.
وسبق لمصادر دبلوماسية مطلعة أن كشفت الأسبوع الماضي عن أن الأزمة بين الإمارات والجزائر وصلت حد تخفيض التمثيل الدبلوماسي بينهما في الفترة الأخيرة، مؤكدة أن العلاقات الثنائية بين أبوظبي والجزائر “مرشحة للتصعيد إلى حد القطيعة”.

