المساء اليوم:
شرع المغرب بدعم من البنك الدولي، في إنجاز دراسة إمكانية تخزين وإمداد وتصدير الهيدروجين الأخضر ومشتقاته في 4 من موانئيه، هي ميناء المحمدية وميناء الجرف الأصفر وميناء طنجة المتوسط وميناء طانطان، وتهدف هذه الدراسة إلى معرفة جدوى استعمال الوقود الخالي من الكربون، وخصوصاً الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، كوقود بديل للسفن ولتقليل انبعاثات الكربون.
ويُعتبر المغرب وفقاً لمجلس الطاقة العالمي من الدول الست في العالم التي تمتلك إمكانات كبيرة في إنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وهو ما من شأنه أن يؤهل البلاد للاستحواذ على 4% من الطلب العالمي بحدود عام 2030.
وتمتد الواجهة البحرية للمملكة إلى 3500 كيلومتر وتضم 43 ميناءً منها 14 تُستعمل للتجارة الخارجية، ومن شأن النجاح في التحول الطاقي الأخضر لهذا القطاع أن يُساهم في تقوية تنافسية المملكة على المستوى الدولي، بحسب وزير التجهيز والماء نزار بركة، مضيفاً أن “الهدف من الدراسة هو فحص الخيارات التقنية والاقتصادية لإنتاج الطاقة الخضراء التي ستُستخدم لتزويد السفن بالوقود الخالي من الكربون وتصديره أيضاً عبر الموانئ مستقبلاً”.
فيما أوضح المدير الإقليمي للبنك الدولي في المغرب ومالطا جيسكو هنتشل، أن النقل البحري يلعب دوراً حاسماً في تسهيل التجارة العالمية فهو يمثل ما بين 70 إلى 80% من التجارة العالمية من حيث القيمة والحجم، ومن شأن إزالة الكربون منه أن يدعم مساعي خفض انبعاثات الكربون.
وأضاف هنتشل أن السفن مسؤولة عن 3% من الانبعاثات العالمية من الغازات الدفيئة، وهو ما يعادل انبعاثات ألمانيا أو اليابان خلال سنة. ولذلك فهو يُعتبر من القطاعات الأكثر تلويثاً للطبيعة في العالم، ويمكن للهيدروجين الأخضر أن يلعب دوراً رئيسياً في إزالة الكربون من هذا القطاع.
الجدير بالذكر أن قطاع الموانئ يلعب دوراً كبيراً في الاقتصاد المغربي، إذ أن 96% من التجارة الخارجية للمملكة تتم عبر الموانئ على رأسها ميناء “طنجة المتوسط” الذي يُصنف الأول أفريقياً ومتوسطياً.

