المساء اليوم:
تحولت الأحداث الخطيرة التي عرفتها مدينة تطوان نهاية الأسبوع الماضي إلى حافز إضافي للمطالبين بالمنع النهائي لتنقل جماهير كرة القدم بين المدن المغربية، بسبب الخسائر الكبيرة والاستفزازات التي تضرب أيضا هيبة الأمن وتقوي شوكة المشاغبين.
وعرف محيط ملعب سانية الرمل بتطوان مساء السبت أحداث شغب خطيرة على هامش المقابلة التي جمعت ما بين الفريقين بملعب سانية الرمل بتطوان، حيث وثقت الكاميرات عدوانية غير مسبوقة لعشرات من جمهور الرجاء البيضاوي إزاء عناصر الأمن.
وتسببت هذه المشاهد في ارتفاع المطالب مجددا بمنع جماهير كرة القدم من التنقل نحو مدن أخرى لمتابعة مباريات فرقهم، وهو ما تسبب في كثير من الأحيان في خسائر جسيمة وصلت إلى حد اقتراف جرائم قتل.
وكانت العمليات الأمنية التي تلت أحداث تطوان أسفرت عن ضبط 29 شخصا، من بينهم أربعة قاصرين، بسبب تورطهم في ارتكاب أعمال عنف وشغب وإلحاق خسائر مادية بممتلكات عمومية والعنف في حق موظفين عموميين أثناء أداء واجبهم.
وقد اندلعت أعمال الشغب بعدما حاول محسوبون على جمهور الرجاء البيضاوي الولوج بالقوة لمدرجات الملعب، بسبب تجاوز الطاقة الاستيعابية لملعب سانية الرمل، حيث عمدوا إلى ارتكاب أعمال شغب وعرضوا أمن المنشأة الرياضية والجمهور للخطر.
وقد أسفرت التدخلات الأمنية المنجزة عن توقيف المتورطين في تخريب مركبات تابعة للأمن الوطني، وقيام البعض منهم بالرشق بالحجارة مما تسبب في إصابة 20 عنصرا من القوات العمومية بجروح، علاوة على تورط مجموعة من بينهم في ارتكاب جرائم مختلفة كالتخدير وحيازة أسلحة بيضاء وأدوات راضة وعدم الامتثال.
ويعتبر المغرب من بين بلدان قليلة تسمح بتنقل أعداد غفيرة من الجماهير من مدينة إلى أخرى لتتبع مباريات كرة القدم، علما أن هذه الظاهر ممنوعة في عدد كبير من بلدان العالم أو أنها لا تدخل أصلا في إطار الممارسات الكروية، حيث عادة ما يكون جمهور الفريق الضيف قليلا جدا أو رمزيا.

