المساء اليوم:
في قرار استباقي لطرد نور الدين مضيان من حزب الاستقلال بشكل نهائي، أعلن الفريق الاستقلالي بجهة طنجة تطوان الحسيمة عن تجميد عضوية مضيان بعد فضيحة التسريبات الصوتية التي اعتبرت واحدة من أكبر الفضائح في تاريخ الأحزاب المغربية.
وأعلن الفريق الاستقلالي بمجلس الجهة، في بيان عممه على وسائل الإعلام، تجميد عضوية نور الدين مضيان بالفريق ذاته، تضامنا مع رفيعة المنصوري، البرلمانية الاستقلالية السابقة ونائبة رئيس الجهة، التي تعرضت لاتهامات خطيرة تمس عرضها وحياتها الشخصية من طرف القيادي الاستقلالي.
وقالت رسالة الفريق الاستقلالي بالجهة، والتي وقعها رئيس الفريق محمد سعود، إنه عقد اجتماعا طارئا خصص للتداول في ما تعرضت له رفيعة المنصوري، عضو الفريق ذاته، من “اعتداء غير أخلاقي ومخالف للقانون، حسب ما توفر لديه من معطيات وقرائن، ولم تظهر إلى حد الساعة معطيات أخرى وحجج تطعن في صحتها، وبنفس قوتها”.
وعبّر بيان الفريق الاستقلالي بالجهة عن “استهجانه لهذه الأفعال المشينة”، معلنا في الوقت ذاته عن “تضامنه المطلق واللامشروط مع رفيعة المنصوري في ما تعرضت له”.
ووصف البيان ما جرى بأنه “اعتداء الجبان يأتي والمرأة المغربية تحتفي بعيدها الأممي، وهي التي حظيت دوما بمكانة ريادية في تاريخ حزب الاستقلال، حيث نجدها ضمن الموقعين على وثيقة المطالبة بالاستقلال، وأول من دخلت قبة البرلمان باسمه، كما كان الحزب دوما مدافعا أمينا على حقوقها، وعلى تحصين الأسرة المغربية وتمكينها من لعب دورها المجتمعي كحاضنة لنقل القيم والتشبث بثوابت الأمة ومقدساتها”.
وجاء في البيان “تقرر احتياطيا تجميد عضوية نور الدين مضيان بالفريق الاستقلالي بمجلس الجهة إلى حين البت النهائي في ملفه المعروض على أنظار القضاء”، مع مطالبة نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، بـ”تجميد عضوية نور الدين مضيان من كل دواليب الحزب احتياطيا، وإحالة ملفه على لجنة التحكيم والتأديب، في انتظار حكم المحكمة”.
وكانت تسجيلات صوتية منسوبة لمضيان اتهمت المنصوري اتهامات تهم سمعتها وشرفها، كما أنها في طياتها احتقارا كبيرا للمرأة بشكل عام، كما تضمنت تهديدا صريحا بترويج صور وأشرطة خاصة بالضحية.
يذكر أن رفيعة المنصوري لجأت إلى القضاء في مواجهة مضيان، الذي نفى أن تكون تلك التسريبات بصوته، واتهم في تصريح سابق، بعض الأطراف داخل حزب الاستقلال بتصفية حسابات معه.
ومن المرتقب أن تتخذ القيادة المركزية لحزب الاستقلال قرارا وشيكا بتجميد عضوية مضيان في حزب الاستقلال، في انتظار طرده النهائي من الحزب، وهو ما يعني النهاية السياسية لمضيان، الذي قد يتعرض أيضا لعقوبة حبسية صارمة بسبب التهم الثقيلة التي تطارده.

