المساء اليوم – أ. فلاح:
بدأت تلوح في الأفق بعض ملامح الحل لقضية نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، ورفيعة المنصوري، برلمانية سابقة ونائبة رئيس جهة طنجة عن نفس الحزب، بعد إقرار مضيان باستعداده لتقديم استقالته من جميع مهامه الحزبية والسياسية والاعتذار عما صدر منه، وذلك مقابل توصل الحزب إلى مخرج في قضية الدعوى القضائية التي رفعتها ضده المنصوري.
ووفق مصادر “المساء اليوم” فإن نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، استنجد بعدد من قياديي الحزب لعقد جلسة صلح مع زوج المشتكية، يوسف منضور، الذي رفض أي لقاء مع “مبعوثي السلام” وأصر على أن يبقى الحكم في يد القضاء.
وتضيف المصادر أن اللجنة المعينة من طرف بركة كانت تضم أوزانا ثقيلة في حزب الاستقلال، مثل عبد القادر الكيحل، المستشار البرلماني، وعبد الواحد الفاسي، صهر نزار بركة ونجل الزعيم التاريخي للحزب علال الفاسي، وعبد اللطيف معزوز، رئيس جهة الدار البيضاء الكبرى.
غير أن هناك اسما آخر كان يرتقب حضوره ضمن اللجنة، وهو اسم بارز في الزاوية التيجانية بالمغرب، غير أنه لم يتم الكشف عن اسمه، على اعتبار أن كشف هويته كان مشروطا بنجاح الوساطة.
وكان الهدف من وجود ممثل عن الزاوية التيجانية ضمن البعثة هو منح “ضمانات روحية ودينية موثوقة” لرفيعة المنصوري وزوجها بأن مضيان سينسحب من الحزب والسياسة في حال سحبها لشكايتها ضده.
غير أن مهمة “بعثة السلام” فشلت قبل أن تبدأ، ورفض منضور أي لقاء مع اللجنة من أجل الوساطة، واعتبر أن الاتهامات المشينة التي وجهها مضيان لزوجته لا تقبل الحلول الوسطى، وأن الحل الوحيد هو القضاء.
وكانت رفيعة المنصوري، النائبة البرلمانية السابقة عن حزب الاستقلال وعضوة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، والكاتبة الإقليمية للحزب بالفحص أنجرة، تقدمت للقضاء بشكاية ضد نور الدين مضيان تتهمه فيها بأفعال يجرمها القانون من قبيل “الابتزاز والتشهير والسب والقذف والخوض في الأعراض والتحقير والتهديد بتدمير الحياة الخاصة واستغلال النفوذ”.
كما أن زوجها، الحامل للجنسية الأمريكية، تقدم بدوره بشكاية ثانية ضد مضيان بتهم تتعلق بارتكاب جرائم تسجيل وبث وتوزيع صور وأقوال كاذبة والمس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم والتهديد بإفشاء أمور شائنة.
وكان تسجيل صوتي منسوب للقيادي في حزب الاستقلال، نور الدين مضيان، تضمن اتهامات خطيرة وشائنة لرفيقته في الحزب، رفيعة المنصوري، تشكك في عرضها وشرفها، وهو ما خلف ردود فعل واسعة مستنكرة.

