المساء اليوم:
أنهت الجماعة الحضرية لطنجة الجدل الذي ساد لأيام حول تقديمها المفترض لدعم مؤسسة طنجة الكبرى، التي تشرف على تنظيم عدد من أبرز الأنشطة الثقافية والفنية والاجتماعية بالمدينة، والتي كانت عرضة لاتهامات تبين في النهاية أنها مجرد افتراءات.
وقال بيان صادر عن جماعة طنجة إنها تابعت باستغراب ما راج في بعض المنابر الإعلامية ومواقع التواصل حول تخصيص دعم مفترض للجمعية المنظمة لبرنامج رمضانيات طنجة الكبرى، وأكد البيان أنه لم يتم تخصيص أي دعم لأي جمعية، في إشارة إلى مؤسسة طنجة الكبرى للعمل الثقافي والاجتماعي والرياضي، التي تنظم هذا الشهر النسخة الثالثة من برنامج “رمضانيات طنجة الكبرى”، الذي يعتبر من أنجح البرامج الثقافية والفنية والاجتماعية على مستوى طنجة، وأيضا على المستوى الوطني.
وأشار البيان إلى أن الجماعة لم تخصص أي دعم من أجل تنزيل برنامج طنجة الكبرى، وأن حضورها يقتصر على تقديم الدعم اللوجستي والموارد البشرية فقط لا غير.
وتأسف البيان لما راج من أقاويل حول دعم مفترض تلقته المؤسسة المنظمة لبرنامج رمضانيات طنجة الكبرى، ودعا المنابر الإعلامية إلى ضرورة تحري الدقة والمصداقية في أخبارها من أجل الصالح العام.
وكان عبد الواحد بولعيش، رئيس مؤسسة طنجة الكبرى للعمل الثقافي والاجتماعي والرياضي، قال في تصريحات سابقة إن “الذين يتساءلون عن توصل مؤسسة طنجة الكبرى بمنحة 50 مليون سنتيم، كان يجب أن يكونوا ملمين بتدبير الشأن المحلي، وخصوصا بالقانون التنظيمي 113.14، المحدد لاختصاصات وصلاحيات الجماعات المحلية، حيث أن تخصيص منح دعم جمعيات المجتمع المدني مؤطر بدفتر تحملات يحدد بدقة الشروط الواجب استيفاؤها، وصرفها مشروط بمصادقة المجلس على لوائح الجمعيات المستفيدة طبقا لأحكام القانون التنظيمي 113.14. وبالتالي كان على هؤلاء السياسيين ان يراجعوا محاضر دورات مجلس جماعة، وسيكتشفون أن مؤسسة طنجة الكبرى لا توجد ضمن لوائح الجمعيات المستفيدة، بل لم يسبق لها إطلاقا أن توصلت ولو بدرهم من ميزانية جماعة طنجة”.
وأشار بولعيش إلى أن هناك “حملة تشويش ممنهجة تستهدف مؤسسة طنجة الكبرى بسبب ديناميتها وطرق اشتغالها، ونوعية برامجها والتجاوب الجماهيري اللافت بمختلف تلاوينه على حضور ومواكبة أنشطتها، وشفافيتها في تدبير صرف ميزانيتها، وإلتزامها بنظامية جموعها العامة، ووضع تقرير حساباتها المصادق عليها من طرف خبير محلف لدى المجلس الجهوي للحسابات سنويا، وهذا ما جعل من المؤسسة شريكا ذو مصداقية مع مؤسسة ولاية الجهة ومختلف المجالس المنتخبة المتعاقبة والعديد من المؤسسات العمومية”.
وأضاف “كل ذلك بات يزعج ذوي النفوس المريضة والعاجزة عن الإبداع والفعل الثقافي والاجتماعي والرياضي الهادف والجاد. ما يؤكد هاته القناعة التي أصبحت تترسخ لدينا كمسؤولين بمؤسسة طنجة الكبرى أن رمضانيات الموسم الفارط تعرض أيضا لهجوم منسق من طرف نفس الجهات التي توجعها دينامية مؤسسة طنجة الكبرى، علما أن تنظيم النسخة السابقة لم يكن بشراكة مع مجلس المدينة، ومع ذلك لم نسلم من الاستهداف والاستفزاز”.
يذكر أن برنامج رمضانيات طنجة، الذي تنظمه مؤسسة طنجة الكبرى، التي تأسست سنة 2017، تحول إلى علامة فارقة في المدينة منذ بدئه قبل حوالي ثلاث سنوات، بل أصبح نموذجا لأنشطة جمعيات أخرى في المدينة أو خارجها، مع أنه يشتغل بإمكانيات بسيطة، لكن بكفاءات كبيرة ومتميزة في مختلف المجالات.
كما تنظم المؤسسة عددا من الأنشطة الثقافية والفنية على مدار السنة، مثل مهرجان صيف طنجة، الذي تحول إلى تقليد راسخ في المدينة، والذي ينشطه كل سنة أبرز الفنانين من داخل المغرب وخارجه.
يذكر أن إدارة مؤسسة طنجة الكبرى كانت قد لجأت إلى العدالة لمقاضاة عدد من الأشخاص والجهات التي اتهمتها بتلقي الدعم من الجماعة الحضرية.

