المساء اليوم – الرباط:
لن تحدث مفاجأة في اختيار عمدة جديد للعاصمة الرباط بعد صدور بيان عن الأغلبية المسيرة للمجلس يبدو من طريقة صياغته أن هناك شهر عسل مفاجئ، قد يطول وقد يقصر، بين مكونات المجلس، بعد “الحرب الأهلية” التي عصفت بالعمدة السابقة، أسماء غلالو، التي قدمت استقالتها بعد أشهر من التوتر.
وعقد رؤساء فرق الأغلبية المسيرة لمجلس جماعة الرباط اجتماعا تنسيقيا الجمعة 22 مارس، وذلك بعد انقضاء فترة إيداع الترشيحات لمنصب رئيس مجلس جماعة الرباط التي أعلن عنها والي جهة الرباط محمد اليعقوبي، وإعلان المستشارة فتيحة المودني باتفاق فرق الأغلبية كمرشحة وحيدة.
ونوه بيان للتحالف الثلاثي المسير لجماعة الرباط “بمتانة وقوة التنسيق بين مكونات الأغلبية وانسجامها على مستوى كل المجالس المنتخبة بعاصمة المملكة لتنزيل برنامجها الانتخابي والوفاء بالتزاماتها مع المواطنين”.
وحسب البيان الثلاثي، الذي وقعته أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، فإن الاجتماع انصب على “تدارس وتقييم المسلسل النضالي الذي خاضه المنتخبون بالمجلس الجماعي لمدينة الرباط، أغلبية ومعارضة، واستشراف المرحلة المقبلة من أجل تدبير سليم ومعقلن لمجلس الجماعة، وضمان السير العادي للمرافق العمومية الجماعية، لخدمة مصالح ساكنة العاصمة”.
واتفق المجتمعون على إصدار بيان للرأي العام يعلنون فيه تأكيد إجماع كل مكونات فرق الأغلبية على دعم ترشيح المستشارة فتيحة المودني، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، لشغل منصب رئاسة المجلس الجماعي لمدينة الرباط.
كما أكد البيان على “تجديد الالتزام بمبادئ وأهداف ميثاق الأغلبية كإطار مؤسساتي وسياسي وأخلاقي يحدد عمل فرق الأغلبية على المستوى الترابي بالعاصمة، والحرص على مواصلة التنسيق فيما بينهم وانتظام اجتماعاتهم وتوحيد مواقفهم”.
وكانت العمدة السابقة أسماء اغلالو قدمت استقالتها بعد مرحلة من التوتر الشديد مع أعضاء المجلس، بمن فيهم أعضاء حزبها، وهو ما جعلها ترضخ في النهاية لمطالبهم وتقدم استقالتها.
وغادرت غلالو منصبها وسط غموض يتعلق بالأسباب الحقيقية التي جعلت كل مكونات المجلس تتحالف ضدها، حيث تقول مصادر مقربة من غلالو إنها أدت غاليا ثمن صرامتها ومواجهتها للانتهازية والمصالح الشخصية، بينما تقول مصادر معارضة لها إن العمدة فشلت في تدبير شؤون الأغلبية المسيرة للمجلس.

