المساء اليوم – طنجة:
تتواصل فعاليات وأنشطة “رمضانيات طنجة الكبرى” في نسخته الثالثة، وذلك عبر عدد من اللقاءات الثقافية والفنية والاجتماعية، والتي تحولت إلى طقس رمضاني باذخ لا غنى عنه.
وفي أمسية السياسة والأدب والتصوف كان عبد اللطيف شهبون ضيف أمسية ليلة الخميس 11 رمضان برواق محمد اليوسفي دار الشباب حسنونة.
وكانت هذه الليلة مميزة بالنظر لقيمة الضيف ومساره السياسي والأكاديمي المتميز، وكذلك لقيمة الحضور ومن بينهم رفاق لعبد اللطيف شهبون في المسار المهني والسياسي، أو في مرحلة الاعتقال السياسي.
وتطرق شهبون خلال هذا اللقاء، الذي سيره عزيز الطويل، لشذرات متفرقة من مساره الفكري والسياسي والتربوي، الذي يمتد لأزيد من خمسة عقود.
واحتضنت قاعة مسرح محمد الرحموني بدار الشباب حسنونة يوم 12 رمضان، حفلا فنيا تراثيا أحيته فرقة الحضرة الشفشاونية برئاسة الفنانة هالة بن سعيد.
وتفاجأ الجمهور بعزف النشيد الوطني من طرف عازفة القانون يسرى، الشهيرة بلقب “سلطانة القانون”، وسافر الجمهور الغفير الذي حج بكثرة للقاعة في عوالم التراث الصوفي عبر الحضرة الشفشاونية.
وتنوعت الألوان الموسيقية المقدمة بين ما هو تراث نسائي محض لمدينة شفشاون، وبين وجهة الشمال عموما، وخصوصا التراث الجبلي الأصيل في المديح والسماع.
وقدم عبد الواحد بولعيش، رئيس مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي، الجهة المنظمة لبرنامج رمضانيات طنجة الكبرى في نسخته الثالثة بشراكة مع جماعة طنجة والمديرية الجهوية لقطاع الشباب، الدرع التكريمي للفنانة هالة بنسعيد في نهاية الحفل.
وفي نفس اليوم تواصلت الأنشطة المميزة التي يشرف عليها الباحث يونس الشيخ علي، عبر “دويرة فالمدينة”، والتي تهدف إلى إعادة اكتشاف جوانب مضيئة من تاريخ طنجة، ومعها المغرب عموما.
كما احتضن مركز الإستقبال حسنونة التابع للمديرية الجهوية لقطاع الشباب بطنجة يوم 13 رمضان نشاطا بارزا من تأطير وإشراف أكاديمية العقل الذهبي والتي تشتغل في مجال الرياضات الذهنية والكوتشينغ .
وتكمن أهمية هذا النشاط في تشجيع الأطفال بصفة خاصة والتلاميذ بصفة عامة على صقل مواهبهم في المجالات المتعلقة بتكوينهم الأكاديمي والمعرفي، من أجل تكوين جيل ناجح في مساره المهني والدراسي.
يذكر أن أكاديمية العقل الذهبي من أنجح البرامج التي تشتغل على التكوين والتأطير في الحساب الذهني، الذاكرة الخارقة، مكعب روبيك، التكوين والتأطير والإعداد النفسي للتلاميذ من أجل النجاح في الامتحانات، وغيرها من برامج وتكوينات.
وليلة اليوم نفسه احتضن المركز الثقافي بني مكادة بحي ظهر القنفوذ، سهرة فنية مع الرابور الشهير علي الصامد، والتي عرفت حضورا قياسيا، رغم الطقس المتقلب الذي تعرفه مدينة طنجة، والذي جعل إدارة رمضانيات طنجة الكبرى تغير مكان الحفل من فضاء مفتوح بساحة دار التونسي إلى فضاء المركز الثقافي بني مكادة بحي ظهر القنفوذ.
وقال عبد الواحد بولعيش، رئيس المؤسسة المشرفة على تنزيل برنامج رمضانيات طنجة الكبرى، إن هذه الدورة عرفت العديد من المستجدات من بينها التنشيط الترابي والانفتاح على كل المقاطعات، وهذا يتماشى مع الدينامية التي تعرفها مدينة طنجة بفضل الرعاية الملكية.
وفي نفس الحفل الفني الكبير فقد كان للجمهور موعدا مع الثنائي جمال ونور الدين واللذين قدما باقة من عروضهم الفكاهية.
وفي ليلة شعرية باذخة، احتضن رواق محمد اليوسفي يوم 15 رمضان، أمسية شعرية التقت فيها الموهبة بالممارسة حيث كان الحضور المميز للطفلين سعد ماء العينين ورانيا ماء العينين رفقة الشاعر محمد ياسين العشاب والشاعر أحمد الحريشي، هؤلاء أمتعوا الحضور بإلقائهم قصائد مبهرة.
كما كانت الأعمال الاجتماعية لمؤسسة طنجة الكبرى حاضرة خلال الأسبوع الثاني من هذه الفعاليات، أبرزها الزيارة التي قام بها وفد من المؤسسة إلى مستشفى الرازي للأمراض العقلية بمنطقة بني مكادة، من أجل تقديم حزمة من المساعدات القيمة.
ولا تزال أنشطة وفعاليات رمضانيات طنجة الكبرى، في أسبوعها الثالث على التوالي، مستمرة بشكل يومي، عبر لقاءات وندوات وسهرات فنية وأعمال اجتماعية وتربوية ورياضية متنوعة.


