ومن المتوقع أن تطلق الأعمال بخصوص المشروع في منتصف العام المقبل، بعد اكتمال بعض الأعمال التحضيرية، على رأسها استكمال التصميمات الجديدة للسكة الحديدية وللقطار الفائق السرعة الذي سيربط البلدين والقارتين الإفريقية والأوربية.
وتعتبر كل الاستعدادات جاهزة في انتظار موافقة اللجنة المشتركة المغربية الإسبانية المسؤولة عن “المشروع الاستراتيجي”، كما يوصف في الرباط ومدريد.
ووفق تقديرات الشركة الإسبانية لدراسات الاتصالات عبر جبل طارق (حكومية)، يمكن إكمال المشروع في غضون 5 سنوات، حيث سيعجّل المونديال المشترك بإنجاز هذا المشروع الذي سيضاعف عدد الرّحلات بين الطرفين، وسيمكن من تسهيل ولوج المشجّعين إلى البلدان المنظّمة للمونديال.
وسيتم الاعتماد في تمويل المشروع على موارد الدولتين، إضافةً إلى دعم الاتحاد الأوروبي، باعتبار الأهمية الاستراتيجية للمغرب بالنسبة للقارة الأوروبية ككل، إضافة إلى البنك الدولي والبنك الإسلامي والعربي والبنك الإفريقي للتنمية، وكلّها مؤسسات أعلنت اهتمامها بالمشروع، مع إمكانية انضمام الصين إلى مجموع الدول الممولة للمشروع.
ويرى مراقبون أن دواعي إنجاز هذا المشروع بهذه السرعة تتجاوز حدث المونديال، خصوصاً أن العلاقات الاقتصادية والمبادلات التجارية بين المغرب وإسبانيا وصلت إلى مرحلة كبيرة ومتطورة جدّاً، إذ فاقت 20 مليار يورو، حيث سيمكّن المشروع من زيادة المبادلات التجارية مع أوروبا باعتبارها شريك المغرب الاقتصادي الأول، وسيخفض بشكل كبير الكلفة اللوجستية المرتبطة بهذا الأمر.

