النساء اليوم – متابعات:
نشر وزير الخارجيّة الإسرائيليّ مدونّةً على منصة (إكس)، تظهر فيها صورة رئيس الوزراء الإسبانيّ ونائبته وقد غطى رأسهما البيض المُكسّر بعد إجراء مونتاجٍ للصورة عبر الذكاء الاصطناعيّ..!
وكتب كاتس تعليقًا على الصورة “هذا هو الردّ على كلّ مَن يتطاول على إسرائيل”، معبرًا عن فرحته الشديدة لتراجع قوتهما في الانتخابات التي جرت للاتحاد الأوروبيّ، والتي تؤكِّد النتائج أنّ اليمينيين الأوربيين المتطرفين هم الذين فازوا بالانتخابات.
ولم ترد الحكومة الإسبانية رسميا على تصرف غانتس، غير أن وسائل إعلام إسبانية مقربة من الحكومة وصفت تصرف المسؤول الإسرائيلي بأنه “مجرد سلوك تافه من مسؤول تافه”.
وكانت النرويج وإسبانيا وايرلندا، أعلنت الأسبوع الماضي، الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين، وهو ما ردت عليه تل أبيب بالتضييق على قنصلية إسبانيا بالقدس، فرد وزير الخارجية الإسباني بالقول إن القنصلية الإسبانية أقدم من إسرائيل نفسها.
وكانت الأزمة الدبلوماسيّة بين إسبانيا وإسرائيل تصاعدت أكثر على خلفية قيام وزير الخارجيّة في الكيان، يسرائيل كاتس، بنشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعيّ تحت عنوان: “حماس، شكرًا إسبانيا”، وذلك على خلفية إعلان مدريد اعترافها بالدولة الفلسطينيّة.
ويظهر بالفيديو راقصات (الفلامينكو) الإسبانيين، وهي الرقصة الأكثر شعبيّةً في إسبانيا، وهم يرقصون وفي الخلفية تمّ عرض الصور لمقاتلي (حماس) عندما شّوا هجومهم المُباغِت ضدّ جنوب الدولة العبريّة في أكتوبر الماضي.
بدوره، أكّد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أنّ الاعتراف بدولة فلسطين هو “إحقاق للعدالة للشعب الفلسطيني وأفضل ضمان لأمن إسرائيل”، مُضيفًا أنّه “من حقّ الفلسطينيين أنْ تكون لهم دولة، على غرار حق الإسرائيليين في ذلك”. وجدّد ألباريس دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة.
يُشار إلى أنّ نائبة رئيس الوزراء الإسباني يولاندا دياز، قالت في وقت سابق إنّ “فلسطين ستتحرر من النهر إلى البحر”، في تصريح تسبب في صدمة وجودية بإسرائيل.
وجاءت تصريحات دياز في نهاية مقطع مصور تداولته وسائل التواصل الاجتماعي، وأوضحت فيه أنّ اعتراف إسبانيا بالدولة الفلسطينية “مجرد بداية”.
وأضافت: “سنواصل الضغط من موقعنا في الحكومة للدفاع عن حقوق الإنسان، ووضع حد للإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني”.
ومضت دياز قائلةً: “إنّنا نعيش في لحظة يعتبر فيها القيام بالحد الأدنى أمرًا بطوليًا وغير كاف في آن واحد”.
وتابعت “ستتحرر فلسطين من النهر إلى البحر”، في إشارةٍ إلى نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط، الذين تقع بينهما دولة فلسطين.
ووفقًا لصحيفة (يديعوت أحرونوت)، فقد طالبت نائبة رئيس الوزراء الإسبانيّ بأنْ يقوم الاتحاد الأوروبيّ بإلغاء جميع الاتفاقيات مع إسرائيل، وأنْ يقوم بدعم الدعوى المُقامة ضدّ الكيان في محكمة الجنايات الدوليّة في لاهاي، والتي تتهمها بارتكاب جرائم حرب خلال العدوان المُستمّر في قطاع غزّة.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ وزير الخارجيّة الإسرائيليّ، يسرائيل كاتس، أكّد أنّ العلاقة بين الدبلوماسيين الإسبان في القدس المُحتلّة ستُقطَع مع الفلسطينيين، وستُمنَع القنصليّة الإسبانيّة في القدس من إعطاء الفلسطينيين الخدمات التي كانوا يتلقونها، على حدّ تعبيره.
وشدّدّت الصحيفة على أنّ الوزير كاتس وصف دياز بالجاهلة والمليئة بالحقد والكراهيّة، وقال في هذا السياق: “إذا أرادت دياز أنْ تعرف حقيقة الإسلام المُتطرِّف، فلتذهب لتدرس عن القرون السبعة التي حكم فيها الإسلام بلاد الأندلس، التي هي اليوم إسبانيا”، على حدّ قوله.