المساء اليوم – طنجة:
تقول مصادر غير رسمية إن أعداد المليارديرات، وليس المليونيرات، في طنجة ارتفع بنسبة كبيرة جدا في السنوات القليلة الماضية، بمعنى أن أفقرهم يتوفر على خمسة ملايير أو أقل، وأغناهم لا يستطيع إحصاء ثروته.
هؤلاء المليارديرات الجدد في طنجة ظهروا فجأة ومن دون سابق إنذار، وكثيرون لم يكونوا يملكون شيئا، ثم صاروا يملكون البر والبحر. ففي هذه المدينة يمكن أن تقول “هذا المكان ملكي” ثم يكون ملكك، شرط أن تعرف كيف تحميه.. تماما كما يحدث في أفلام الكوبوي.
وفي طنجة يمكن صنع ثروة من لا شيء تقريبا، مثل أن تتوفر على مقهى فارهة مرمية في حضن الموج مثل مقهى RR ice في منطقة الغندوري، وتقدم المشروبات بأسعار خيالية، ومعه الأكل أيضا، لكن من دون رخصة.
لكن انعدام الرخصة لا يتعلق بالأكل فقط، بل إن هذه المقهى تعيش في وضع غير قانوني فادح، وذلك منذ سنوات، من دون أن تتحرك الجهات المعنية لحماية المال العام الناتج عن احتلال المقهى لفضاء شاسع من الملك العام، من دون أن تؤدي أي شيء مقابل ذلك، لكنها تجني أرباحا خيالية كل يوم.
عمدة طنجة، منير الليموري، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، يفترض أنه المسؤول الأول عن هذه الفضيحة، ومعه “الصدر الأعظم”، صاحب فكر التقية، المسؤول عن تدبير قطاع الملك العمومي بالجماعة الحضرية، لكن لا أحد منهما انتبه إلى هذه الفضيحة، وهناك فضائح كثيرة غيرها في المدينة.
والمثير أنه مباشرة بعد تفجر الفضيحة، تقدم أصحاب هذه المقهى بطلب الحصول على رخصة، ويتوفر موقع “المساء اليوم” على طلب موجه إلى رئيس مقاطعة مغوغة، عبد العزيز بنعزوز، مذيل بتاريخ هذا الشهر من هذا العام، وهو ما يعتبر اعترافا صريحا بأن أصحاب هذه المقهى كانوا ينهبون المال العام، هم وكل المتواطئين معهم من الذين كانوا يغلقون عيونهم أكثر مما يجب.
وبما أن الجماعة الحضرية غارقة حتى الأذنين في هذه الفضيحة، فإن الملف يوجد الآن بين أيدي سلطات المدينة، التي يفترض أن تعيد الأمور إلى نصابها وتحاسب كل المسؤولين عن هذه الفضيحة، وعلى رأسهم عمدة طنجة الليموري ونائبه الأول محمد غيلان وكل المعنيين بمصالح الجبايات في المدينة.
المطلوب أيضا معرفة من كان يقبض “الجبايات غير المباشرة” ممن يستخفون بالقوانين ويختلسون المال العام بطرق ملتوية، ومن الذين لا يزالون يحاولون، حتى حدود هذه الساعة، تجنب إقفال المقهى ومحاسبة مسؤوليها والمتواطئين معهم.
ويبدو أن هذه الفضيحة، قد تكون الأكبر، حتى الآن على الأقل، في زمن الوالي الجديد لجهة طنجة، يونس التازي، الذي وجد أمامه نموذجا بشعا للترامي على الملك العام بطريقة قد لا يكون رآها في مكان آخر، لذلك فإن الرأي العام ينتظر أن يكون العقاب موازيا لقوة الذنب، ويتم فتح تحقيق سريع لمحاسبة كل المسؤولين عن هذه الفضيحة.
ومن الأكيد أن التحقيق سيكشف أمورا تصعب على التصديق واختلالات من مختلف المستويات ومسؤولين من عدد من الإدارات. وأول من يجب محاسبتهم هم الذين كانوا يوفرون الحماية لأصحاب المقهى، ومن سخرية الأقدار أن الكثير من هؤلاء ستكشف كاميرات المراقبة بالمقهى أنهم كانوا من الزبناء المواظبين على “مقهاهم المفضلة”.. وكانت تحجز لهم أفضل الأماكن المحاذية للبحر.. مع تفاصيل أخرى كثيرة!
نكمل المزيد في الحلقة المقبلة..


5 تعليقات
دابا عندك اي حاجة غير قانونية ماشي مزيانة؟ هههه دابا الدولة والقانون مزيانين؟ 😆😆
هناك في الكورنيش أمام تلك المقاهي تجد السيارات الفارهة مركونة في الولوجيات بلا حياء !
سمعت مرة سيدة أجنبية مع زوجها لم يجدا سهولة بالمرور استعملت تعبيرا لاذعا !
والغريب يوجد هناك صاحب الجيلي بعصاه !
كولشي كيوصلو حقو، وما خفي أعظم، حسبنا الله ونعم الوكيل
ادا كنت في المغرب فلا تستغرب وفي طنجة ستتعجب لفوضى احتلال الملك العمومي وكان من يغيرونها فوق قانون حتى المغرب وليس المدينة انه المال ياسادة يقول ويجول وانت ايها المواطن ابلع فمك وتفرج
في طنجة الناس يغامرون كايبيع دارو باش يدير مشروع ويكري فين يسكن كايدور العام دار مشروع جديد حنا فالداخل خالك عندو الدار من 2000 لدابا باقي مدابز معا الكاري مامخلصوش