المساء اليوم:
بعد طرد السلطات المغربية لخمسة صحافيين أجانب، أربعة إسبان وإيطالي، بتهمة التصوير من دون رخصة، قالت قناة “لاسيكستا” الإسبانية، التي يعمل معها الصحافيون، إن الأمر لم يكن يتعلق بتصوير، بل بمجرد “توثيق”.
ووفق بيان لقناة “لاسيكستا”، إحدى أشهر قنوات التحقيقات في إسبانيا، فإن الصحافيين الذين أبعدوا من المغرب، كانوا يرومون إعداد الأرضية لتصوير وتوثيق حدث مصرع قرابة 30 عاملة وعامل في مصنع للنسيج بطنجة، أغرقته مياه الأمطار فبراير الماضي.
غير أن أحد المغاربة المرافقين للمجموعة الصحفية الإسبانية قال إن الطاقم كان يستعد للقاء أهالي ضحايا الفاجعة، وأن زيارة الطاقم الصحفي لطنجة جرى الإعداد له قبل أزيد من شهر، وذلك في إطار البرنامج الشهير “سالفادوس”..
وتقول السلطات المغربية إن أفراد الطاقم الصحفي الإسباني دخلوا المغرب بصفتهم سياحا، قبل أن يباشروا عملية التصوير بصورة غير قانونية ومن دون سلوك الإجراءات اللازمة، عبر الحصول على ترخيص من السلطات المحلية.
وتعتبر قناة “لاسيكستا” (السادسة) أشهر القنوات التلفزية الإسبانية في مجال التحقيقات، وعادة ما يعمد صحافيوها إلى التصوير السري عبر تجهيزات عالية الدقة.
وكانت طنجة عاشت يوم 7 فبراير الماضي فاجعة إنسانية بعد غرق 30 من عمال معمل “غير مرخص” للخياطة، وفق ما تقوله السلطات، بعد أن غمرت مياه الأمطار قبو فيلا في منطقة البرانص، بفعل اختلالات في مجال التعمير والبنية التحتية.
ومنذ ذلك الحين، لم يصدر حتى الآن أي تقرير مفصل عما جرى، كما لم تتم محاسبة المتورطين في غض الطرف عن المعمل أو الذين ساهموا في تحويل مجرى مياه الأمطار، وهم من المسؤولين والمنتخبين.

