المساء اليوم – متابعات:
سيقوم الرئيس عبد المجيد تبون، بتعيين حكومة جديدة تخلف حكومة نذير العرباوي المستقيلة. التعيين سيتم بعد مصادقة غرفتي البرلمان على قانون المالية لسنة 2025.
وصوت المجلس الشعبي الوطني من خلال “الغرفة السفلى” للبرلمان بالأغلبية على هذا القانون يوم الأربعاء الماضي، فيما يناقش حاليا مجلس الأمة “الغرفة العليا” للبرلمان هذا القانون. ومن المنتظر أن يعرض على المصادقة خلال اليومين القادمين.
وقال وزير المالية الجزائري العزيز فايد خلال كلمة ألقاها أمام الغرفة السفلى للبرلمان، إن قانون المالية سيساهم في دعم الاستثمار وترقية الصادرات وبعث مشاريع مهيكلة كبرى.
ورغم مصالح الدولة وترقية التحول في مجال الطاقة، قالت الحكومة إن قانون المالية يكرس الطابع الاجتماعي للدولة بحماية الطبقات الهشة، وتخصيص ميزانية للتحويلات الاجتماعية لمساندة الأسر الأكثر حاجة والشباب العاطل عن العمل والمتقاعدين مع دعم التنمية لتحسين الخدمات.
ويسجل قانون المالية لعام 2025 أعلى ميزانية في تاريخ الجزائر بحوالي 110 مليارات يورو. وستستحوذ خمس قطاعات على قرابة 70 % من هذه الميزانية منها وزارة المالية بـ 25 مليار يورو تليها وزارة الدفاع ثم وزارة التربية ووزارة الصحة ووزارة الداخلية.
وصوتت حركة مجتمع السلم المعارضة ضد قانون المالية، وبررت ذلك بالتسرع كما قال في جلسة “النفس والتعجيل” لتمريره في مدة قصيرة. وقال هذا الحزب الإسلامي أن اليد الموجودة في القانون لا تسمح بالمراقبة الصارمة لأداء الحكومة في تسيير النفقات.
وفي السابع عشر من شهر سبتمبر الماضي، قدم نذير العرباوي استقالة الحكومة بعد إعادة انتخاب عبد المجيد تبون لفترة رئاسية ثانية في السابع من نفس الشهر. وقرر الرئيس تبون الإبقاء على الحكومة لتسيير ملفات الدخول الاجتماعي والدخول الجامعي ومشروع قانون المالية لسنة 2025، مؤكدا أن هذه الملفات المستعجلة تتطلب دراية الوضع من قبل الوزراء الحاليين. وبعد مصادقة غرفتي البرلمان على مشروع قانون المالية الجديد والذي يحدد ميزانية كل القطاعات المقبلة، سيتم الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة، الحكومة التي ستطبق برنامج الرئيس تبون خاصة في طبيعته الاقتصادية.
وقال الرئيس تبون أثناء حملته الانتخابية إنه ينوي الوصول إلى نسبة نمو اقتصادي تفوق 4% مع إنشاء أكثر من 20 ألف مؤسسة اقتصادية صغيرة واستحداث أكثر من 400 ألف فرصة عمل، وهذا ما ستقوم به الحكومة المقبلة.
الإعلان عن تشكيل تشكيلة الحكومة سيتم خلال الأيام المقبلة قبل نهاية هذا الشهر، بحسب مراقبين. وتحدثت مصادر إعلامية عن احتمال رحيل نذير العرباوي من منصبه كوزير أول وتعويضه بأحد المقربين من الرئيس تبون، مثل وزير الداخلية الحالي إبراهيم مراد، أو على الأقل رجل له خبرة كبيرة في الملفات الاقتصادية والاجتماعية.
وقد سبق للرئيس الجزائري أن أكد أن الحكومة المقبلة ستكون مشكّلة من إطارات لهم خبرة كافية بتسيير القطاعات، ملمحا إلى احتمال إعادة تعيين الوزراء الذين حازوا على نتائج جيدة في تسيير قطاعاتهم. دخول الأحزاب إلى هذه الحكومة الجديدة غير مستبعد، خاصة الأحزاب التي ساندت الرئيس خلال الحملة الانتخابية مثل جبهة المستقبل، حركة البناء، جبهة التحرير الوطني، والتجمع الوطني الديمقراطي.

