المساء اليوم – أ. فلاح:
أثارت تدوينة لرئيس الحكومة السابق، سعد الدين العثماني، مبتهجة بإنجازات تنظيم “داعش” في سوريا، بلبلة في المشهد السياسي والحزبي بالمغرب، خصوصا داخل حزب “العدالة والتنمية”.
وكان العثماني، الذي شغل منصب رئيس الحكومة بالمغرب ما بين 2016 و2021، كتب تدوينة على حائطه الفيسبوكي ابتهج فيه ب”غزوات” مليشيات “تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام”، المعروف اختصارا ب”داعش”، بعد سيطرة التنظيم على مناطق من مدينتي حلب وحماه في سوريا.
وقالت تدوينة العثماني “سبحان مبدل الأحوال، تتسارع الأحداث في سوريا. نازحو الأمس من مدنهم وقراهم – وكانوا أطفالا وشبابا يافعين – يعودون مظفرين في عملية ردع_العداون، ليحققوا لهم حلما وأملا كانوا يظنونه صعبا، فيسره الله مع تبدل الأحوال”.
وقارنت التدوينة بين عمليات “داعش” وبين المقاومة الفلسطينية واعتبرتهما “أخوين”، بحيث أضافت التدوينة”ردع_العداون أخ #طوفان_الأقصى، كلاهما ينشد أصحابه الحرية والكرامة، وسيكون لأحداث اليوم تأثير كبير في المستقبل إذا خلصت النيات لله، وكان هناك حرص على جمع الكلمة، وتواضع الجميع لأبناء وطنه، في بناء المشرق الجديد، الذي يمكن أن تسهم فيه الشعوب بوعيها وصبرها وتفانيها”.
وخلفت هذه التدوينة المتحمسة لعمليات “داعش” العسكرية استغرابا كبيرا في المشهد السياسي والحزبي المغربي، وتساءل كثيرون إن كان هذا الشخص، والمقصود به العثماني، هو نفسه الذي تولى رئاسة الحكومة المغربية لأزيد من 5 سنوات، وهل من المنطقي أن يتولى شخص موال لداعش هذا المنصب الكبير في بلده..!؟.
وهاجم محسوبون على التيارات الإسلامية أيضا هذه التدوينة، واعتبروها “صدمة” على اعتبار أن من “يزغرد حاليا لإنجازات داعش في سوريا هو نفسه رئيس الحكومة المغربي السابق الذي وقع اتفاقية التطبيع مع إسرائيل”.
ولم تمر هذه التدوينة مرور الكرام حتى داخل حزب “العدالة والتنمية” نفسه، حيث عبر قياديون بالحزب عن امتعاضهم من ذلك، لكن هذا الامتعاض بقي خلف أسوار الحزب وتناقلته الألسن، مخافة دق المزيد من المسامير في نعش هذا الحزب الذي يعاني من بوادر انشقاق منذ سنوات.
ويرى مراقبون أن تدوينة العثماني تعكس خيبة الحزب من تراجعه السياسي والانتخابي غير المسبوق، حيث حصل في انتخابات شتنبر 2021 على 13 مقعدا بالبرلمان فقط، بينما كان يحظى ب113 مقعدا في الانتخابات التي سبقته، كما حصل وقتها على الأغلبية المطلقة في العديد من مجالس المدن.
وترى هذه الأوساط أن تدوينة العثماني قد تدخل في سياق رغبة قياديين في “الحزب الإسلامي” بالعودة إلى زمن التشدد من أجل الحصول على مكاسب سياسية وانتخابية، وهو نفس النهج الذي يسير عليه الأمين العام للحزب حاليا والرئيس الأسبق للحكومة، عبد الإله بنكيران، في تصريحاته وخرجاته على مواقع التواصل.
تدوينة العثماني:



تعليق واحد
العثماني لا يعني فيما يعنيه داعش، بل يعني ثوار الربيع العربي السوري .انتم الذين أولتم كلامه ، اتصلوا ان كنتم صحفيين صادقين في عملكم واسالوه ان كان يعني بكلامه داعش ام يعني ثوار الربيع العربي السوري . ثم مادخل حزب العدالة والتنمية، هل ما يقوله العثماني هو بيان من حزب العدالة والتنمية ؟؟؟!!