المساء اليوم – أ. فلاح:
وجه عضو بجماعة قصر المجاز، بعمالة فحص أنجرة، استفسارا إلى رئيس الجماعة حول الوضعية القانونية والجبائية لمستودعات تفريغ وتحميل الحاويات وشركة “لافارج هولسيم”، من أجل الاطلاع على مدى استفادة الجماعة من مداخيل هذه المستودعات التابعة لميناء طنجة المتوسط.
وفي رسالة وجهها حسن العشيري، رئيس لجنة التعمير وإعداد التراب والممتلكات، إلى رئيس جماعة قصر المجاز، عبد السلام الحسناوي، طالب العشيري بالحصول على المعلومات المتعلقة الوضعية القانونية لهذه المستودعات، ومدى انضباطها للقانون من خلال أوراق الترخيص الخاصة بها وبيانات التصاريح المالية التي تحدد وضعيتها الجبائية تجاه الجماعة.
وقالت الرسالة إن هذا الطلب يهدف إلى دعم ميزانية الجماعة من خلال معرفة إن كانت هذه الشركات تؤدي مستحقاتها وفقا للقانون، بما يتماشى مع أهداف التنمية المحلية.
غير أن الرسالة تضمنت معلومات خطيرة حول هذه المستودعات، وخصوصا التابعة لشركة LAFARGEHOLCIM MAROC، والمتهمة بتلويث المحاصيل الزراعية وأشجار الأراضي المجاورة بفعل تناثر غبار الأسمنت، مما يشكل خطرا بيئيا كبيرا على السكان والبيئة المحلية، تقول الرسالة.
وتضيف الرسالة أن مستودع تفريغ وتحميل الحاويات يشكل خطرا داهما يهدد حياة التلاميذ، حيث إن الشاحنات التي تدخل إليه تمر عبر الطريق الوحيدة التي يسلكها تلاميذ عدد من المؤسسات التعليمية بالمنطقة، مما يزيد من احتمالية وقوع حوادث مأساوية، تقول الرسالة.
وتضيف رسالة عضو جماعة قصر المجاز أن السلطات المحلية قامت مؤخرا بإغلاق مستودعات حديثة الإنشاء في المنطقة، وهو ما يتطلب توضيحات حول وضعية باقي المستودعات ومدى قانونيتها.
وطالبت رسالة حسن العشيري بالكشف عن أوراق الترخيص وبيان التصاريح المالية لهذه المستودعات، بالإضافة إلى أي معلومات أخرى ذات صلة بالوضعية القانونية والجبائية.
وهددت الرسالة بأنه في حال لم يتجاوب رئيس جماعة قصر المجاز مع هذه المطالب، فإنه سيتم رفع الأمر إلى “الجهات المختصة”، عبر بوابة chafafiya.ma المخصصة لهذا الغرض.
وجاءت هذه الرسالة بعد بضعة أيام على فشل جماعة قصر المجاز، التي يدخل الميناء المتوسطي ضمن حيزها الترابي، في تمرير تصميم جديد للتهيئة بالمنطقة، حيث صوت ضده أغلبية الأعضاء، واعتبروه تصميما “مملى من فوق”؛ أي أن الغرض منه هو تلبية مطالب إدارة الميناء المتوسطي وليس تنمية المنطقة وتحسين ظروف عيش السكان.
كما يتم تداول معلومات عن كون رئيس جماعة قصر المجاز، عبد السلام الحسناوي، يرتبط بعلاقات مصالح بالميناء المتوسطي، ولديه عدة مشاريع ربحية مع الميناء، وهو ما يجعله غير مؤهل لرئاسة الجماعة، نظرا لحالة التنافي.
كما يتم توجيه اتهامات لرئيس الجماعة بأنه وصف المعارضين لتصميم التهيئة بالمرتزقة، وهددهم بأن التصميم سيتم تمريره وتطبيقه في كل الأحوال، سواء صوتوا ضده أو معه.
وتعيش جماعة قصر المجاز حاليا وضعية حرجة بسبب هذه المعطيات التي يمكن أن تتسبب في شل عمل الجماعة بسبب حالة تنافي مهام الرئيس مع مشاريعه الاقتصادية المرتبطة بالميناء، وأيضا تجميد التصويت على تصميم التهيئة.
يذكر أن جماعة قصر المجاز، وعلى الرغم من أنها أقرب منطقة لميناء طنجة المتوسط، إلا أنها تعيش وضعية هشاشة حقيقية في مجال البنية التحتية والمرافق الاجتماعية، حيث تفتقر للمرافق الصحية والاجتماعية والتعليمية، بالإضافة إلى معاناتها من التلوث وندرة الماء الشروب وانقطاعات مستمرة للتيار الكهربائي وارتفاع معدلات البطالة بين شبابها.

