المساء اليوم: على وقع تصفيق جماهير «سانتياغو برنابيو»، أسدل لوكا مودريتش الستار على مسيرته في الدوري الإسباني مع ريال مدريد، مشاركاً في آخر ظهور له على الملعب الأسطوري، وذلك خلال فوز الفريق الأبيض على ريال سوسييداد 2 - صفر في ختام منافسات «الليغا» لهذا الموسم. وبينما كانت الجماهير تودّع أحد أعظم لاعبي خط الوسط في تاريخ النادي، جاء تصريح مودريتش ليؤكد أن نهاية المشوار لم تحن بعد، معلناً عبر تصريح لوسائل الإعلام أنه سيخوض كأس العالم للأندية المقبلة مع ريال مدريد، واصفاً إياها بـ«الرقصة الأخيرة»، ومضيفاً: «سنفعل كل ما بوسعنا لإحضار الكأس إلى الديار». هذا التصريح لم يأتِ من فراغ، إذ تحوّلت مشاركته المرتقبة في البطولة العالمية إلى فصل ختامي لمسيرة استثنائية امتدت منذ عام 2012، شهد خلالها رفع كل الألقاب الممكنة، وتوّج فيها بكرة ذهبية، وخمسة ألقاب في دوري الأبطال. وخلال اللقاء الأخير في الدوري، كانت ليلة مدريدية بامتياز؛ حيث وقّع النجم الفرنسي كيليان مبابي على هدفي الانتصار، رافعاً رصيده إلى 31 هدفاً ومنفرداً بصدارة هدافي الدوري الإسباني، كما عزّز حظوظه في سباق الحذاء الذهبي الأوربي. وبينما يحتفل المدريديون بتألق الحاضر، لم يغب عنهم وداع القائد الصامت الذي حمل وسط الميدان لأكثر من عقد، إذ يرحل مودريتش عن الليغا بعدما أصبح رمزاً للعطاء والانضباط والجمال الفني، وسيكون كأس العالم للأندية منصّة ختامية تليق بمسيرته، وربما فرصته الأخيرة لرفع كأس بقميص الميرينغي. ولم يكن وداع مودريتش هو الوحيد في أمسية السبت بالبيرنابيو، بل كان أيضا الوداع المؤثر للمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي يودع الفريق بدوره متجها نحو أمريكا اللاتينية لتدريب المنتخب البرازيلي. وألقى أنشيلوتي كلمة مؤثرة جعلت الكثيرين يذرفون الدموع بالملعب، من بينهم رئيسي الفريق، فلورنتينو بيريث، الذي يحتفظ بعلاقات إنسانية وثيقة مع أنشيلوتي. كما شهدت الأمسية وداعا آخر، للاعب لوكاس فاسكيث، بعد سنوات طويلة أمضاها في الفريق الأبيض، وفاز خلالها بألقاب كثيرة على مختلف المستويات.