المساء اليوم:
خلص تقرير رسمي لـ”مجلس المنافسة” حول “وضعية المنافسة في قطاع التعليم المدرسي الخصوصي”، إلى أن هذا القطاع لم يستقطب 20% من التلاميذ المغاربة بحلول عام 2015، كما كان مخططا له حكوميا، حيث لم تتجاوز هذه النسبة 15% لغاية الموسم الدراسي 2019-2020، ما يستلزم ضرورة التدخل لتأطيره.
وأوضح، التقرير في رأي أصدره بناء على طلب من مجلس النواب، أن القطاع الذي يشغل أكثر من 104 ألف و533 شخصا، يتمركز 60% من مؤسساته في ثلاث جهات كبرى، رغم التطور الذي عرفه القطاع في السنوات الأخيرة، فمن خلال دراسة التوزيع الجغرافي للمؤسسات التعليمية الخصوصية ومقارنة ذلك مع نسب الفقر في المغرب، سجل التقرير ضعف تواجد هذه المؤسسات في المناطق “ذات نسب الفقر النقدي”، مقابل، عدد المدارس الخصوصية في المناطق الكبرى كالدار البيضاء وفاس طنجة.
وقال التقرير إن هذا الواقع يعكس “شكلا من أشكال التنافي مع مبادئ تكافؤ الفرص والانصاف الملزمة لاستفادة جميع الأطفال من حقهم الدستوري في التعليم”، كما أبانت دراسة واقع المنافسة في سوق التعليم الخصوصي، “ضعف الحكامة وتعدد المتدخلين في تنظيمه ومراقبة سيره، وتجاوز الأحكام والتشريعات المنظمة له مما يؤثر على عدم إخضاع كافة الفاعلين لنفس شروط المنافسة وعدم ضبط سلوكياتهم في أداء الخدمة”.
وتستقطب مؤسسات التعليم الخصوصي في المغرب أزيد من مليون تلميذ، وفق معطيات الموسم الدراسي 2019-2020، 74% منهم يدرسون في المستوى الابتدائي، مقابل 26% فقط في المستوى الثانوي، وهو ما يمثل 14.58% من مجموع التلاميذ المغاربة التابعين للنظام الوطني.
كما دعا مجلس المنافسة لوضع إطار تعاقدي جديد للتعليم الخصوصي المغربي، “يوضح الأهداف والمسؤوليات بين مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي والدلة والأجهزة التابعة لها”،إضافة إلى تشجيع نظام حرية الأسعار باعتبارها “الضامن لتنوع الخدمات التعليمية المقدمة وتطور جودتها ولتحفيز الاستثمار”، وحث الدولة على وضع تدابير من شأنها ضمان استقطاب التلاميذ المتفوقين، المنحدرين من أوساط معوزة أو ذات الدخل المحدود.

