المساء اليوم - طنجة: شهد مسجد السوريين بطنجة، فجر اليوم الجمعة، حادثة مثيرة عبر وضع فتاة قاصر لمولود قرب باب المسجد، مباشرة خلال صلاة الفجر. وقال شهود عيان لموقع "المساء اليوم" إن المصلين فوجئوا، خلال فراغهم من الصلاة بالمسجد، بالمرأة - الطفلة، وهي تضع مولودها قرب باب المسجد، وتسبب ذلك في ارتباك كبير للمصلين. وتضيف المصادر أن أغلب "المؤمنين" انسحبوا من المكان فورا لأسباب غير مفهومة، تاركين الأم ووليدها في العراء، في وقت انخفضت فيه درجات الحرارة بشكل ملموس. وقام بعض المصلين باستدعاء سيارة الإسعاف، التي حضرت إلى عين المكان، غير أن طاقمها رفض حمل الأم ووليدها إلى المستشفى إلى حين حضور "ولي الأمر"، أي الأب..! ووصل الوضع إلى باب مسدود قبل تدخل فقيه المسجد، الذي طلب من طاقم سيارة الإسعاف حمل الأم - الطفلة ووليدها إلى المستشفى على مسؤوليته، وأنه مستعد للشهادة أمام من يعنيهم الأمر بأن الولادة تمت أمام باب المسجد. وعلى الرغم من وجود عدد مهم من المصلين في المسجد الموجود في منطقة راقية، وعدد منهم من رجال الأعمال، إلا أن فقيه المسجد هو الوحيد الذي رافق الأم ووليدها إلى المستشفى، وأدى ما مجموعه 700 درهم من ماله الخاص، كمصاريف للنقل والولادة، علما أن الولادة تمت في الشارع. وتثير هذه الحادثة الكثير من علامات الاستفهام، الأولى حول من تسبب لهذه الطفلة في الحمل، والثانية حول سلوك المصلين الذين تهربوا من مساعدة الأم الطفلة، والثالثة حول تصرفات طاقم سيارة الإسعاف ورفضهم حمل أم ووليدها في حالة خطر بسبب "غياب الأب"، والرابعة حول دفع مبلغ 700 درهم في مستشفى عمومي كان ينبغي أن يعتني بالطفلة الأم ووليدها بالمجان، علما أن الولادة تمت في الشارع. وينتظر أن تفتح السلطات الأمنية والولائية بطنجة تحقيقا فيما جرى، لتوضيح المزيد من ملابسات هذا الحادث.