المساء اليوم – م. ق:
وضع قرار منع حكيم زياش من مرافقة الوداد الرياضي إلى أكادير إدارة النادي في مواجهة مباشرة مع جماهيره الغاضبة.
فما كان يفترض أن يكون سفرا عاديا لمباراة ودية، تحول إلى أزمة كشفت حجم الحساسية التي تحيط باسم اللاعب داخل “القلعة الحمراء”.
ولم تتأخر ردود الفعل، حيث اجتاحت منصات التواصل موجة استنكار وغضب غير مسبوق، كان بالعنوان الأبرز: زياش خط أحمر.
بالنسبة للأنصار، زياش ليس مجرد انتداب. هو مشروع كامل، وواجهة رياضية وإعلامية، ورسالة بأن الوداد عاد للعب في دوري الكبار.
لذلك اعتبر استبعاده من رحلة الفريق ضربة في العمق، وقرارا يسيء لتقدير مكانة اللاعب داخل المجموعة.
الغضب لم يقف عند حدود الرفض. بل تعداه إلى التشكيك في طريقة تدبير الملف، ووصفها بالمرتجلة وغير الاحترافية.
نحن لا نطلب امتيازات، نطلب احتراما لاسم بحجم زياش كتب أحد أبرز الحسابات الودادية.
وتساءل كثيرون عن الجدوى من إبعاد لاعب دولي حتى عن المباريات الودية، في وقت يحتاج فيه الفريق لكل دقيقة انسجام.
ويرى المتابعون أن القرار يحمل أكثر من قراءة، فنية، إدارية، وحتى رمزية.
فنيا، الفريق يخسر قائدا ميدانيا في فترة البناء. وإداريا، تظهر صورة التخبط. ورمزيا، الرسالة للجمهور كانت سلبية.
وجاء توقيت القرار في لحظة حرجة، حيث يسعى الوداد لالتقاط الأنفاس والعودة لواجهة البطولة بالنفس القوي بعد موسم كارثي على مستوى البطولة والواجهة القارية.
وفي مثل هذه المراحل، أي شرخ داخل البيت الداخلي مكلف جدا حسب هاشتاغ الوداديين عبر منصات التواصل.
لذلك حملت التعليقات نبرة إنذار مباشرة لرئيس النادي والمطالبة باحتوِاء الملف قبل أن ينفجر.
فالقدرة على إدارة نجم بحجم زياش هي نفسها القدرة على إدارة مشروع البطولة وما يصاحبها من منافسات قارية.
وتطالب الجماهير بتوضيح رسمي، لا بتبريرات شفهية. تريد أسبابا مقنعة تمنع تأويلات أخطر.
فالصمت في قضايا كهذه لا يبرد الأجواء، بل يصب الزيت على النار.
ويخشى الأنصار أن يتحول سوء الفهم إلى قطيعة، وأن يدفع الفريق ثمن قرار كان يمكن تفاديه.
فكرة القدم اليوم لا تقاس فقط بالانتدابات، بل بكيفية التعامل مع الأسماء الكبيرة داخل غرفة الملابس.
ووجود زياش يمنح الوداد ثقلا مختلفا داخل الملعب وخارجه، على مستوى الصورة والتسويق والهيبة، لذلك فإن غيابه يطرح سؤالا جوهريا، هل الإدارة تملك فعلا تصورا واضحا للمشروع؟
الرسالة الجماهيرية كانت حاسمة ولا لبس فيها.. المساس بزياش هو المساس بثقة الجمهور في المشروع كله.
الأنصار لا يصادرون حق الإدارة في اتخاذ القرار، لكنهم يرفضون أن يتم ذلك بعيدا عن المنطق الكروي.
اليوم، الكرة في ملعب الرئيس. إما احتواء الأزمة ببيان وخطوات عملية، وإما الدخول في دوامة لن تخدم أحدا في وقت يكون فيه الفريق غارقا في ديون متراكمة فاقت 11 مليار من مخلفات المكتب السابق ورثها المكتب الحالي.
الوداد يحتاج للهدوء وتوحيد الصفوف، لا لفتح جبهات مع رموزه.
فما حدث ليس مجرد منع من السفر. بل اختبار حقيقي لطبيعة المرحلة المقبلة من تظافر الجهود لخوض مسار بطولة لاترحم
قطعا الجمهور قال كلمته على ان زياش خط أحمر.. ومن يتجاوزه يتحمل العواقب.

