المساء اليوم – متابعات:
ودعت النرويج الملك هارالد الخامس، أمس الأربعاء، حيث حضر أفراد من الأسرة الملكية وشخصيات أخرى من الأسر الملكية الأوروبية ورؤساء الدول مراسم الجنازة في أوسلو.
وكان هارالد، الذي تمتع بشعبية كبيرة بين النرويجيين خلال حكمه الذي استمر 35 عاما، قد توفي في مستشفى عن عمر يناهز 89 عاما في 28 غشت الماضي بعدما أصيب بعدوى دموية خطيرة.
وخلال الأيام الماضية، تم وضع جثمان هارالد في كنيسة القصر، حيث ألقى المواطنون النظرة الأخيرة على نعشه.
وبحلول منتصف اليوم، تم نقل النعش في موكب إلى كاتدرائية أوسلو.
وواصل الموكب بعد ذلك طريقه إلى الضريح الملكي في كنيسة قلعة اكيرشوس، حيث ووري جثمان هارالد الثرى.
وأقيمت مراسم خاصة بالكنيسة في نهاية الجنازة.
وتولى هاكون ابن هارالد العرش خلفا لوالده على الفور.
ودُفن الملك النرويجي هارالد الخامس في تابوت لم يُكشف عن شكله بعد، تتخطى قيمته 2,1 مليون دولار.

وكان الملك الراحل قد أثار ضجة في خطاب ألقاه في أكتوبر 2024، حين تحدث عن بند في ميزانية الدولة النرويجية لحظ تخصيص 20 مليون كرونة (2,17 مليون دولار) لتمويل التابوت الذي سيشاركه يوما ما مع زوجته الملكة سونيا، مشبها إياه بـ”الناووس” الذي كان يُستخدم في الطقوس الجنائزية خصوصا في زمن المصريين القدماء.
وقال حينها “آمل أن يكون التابوت مُنجّدا بشكل جيد ليكون المبيت فيه مريحا. ففي النهاية، سنبقى هناك لفترة طويلة”، شاكرا السلطات على “اهتمامها بالحياة الآخرة”.
وقد صمّمت شركة “سنوهيتا” النرويجية الشهيرة للهندسة المعمارية التي وقّعت خصوصا على تصميم دار أوبرا أوسلو ومقر صحيفة لوموند في باريس، التابوت المزدوج الجديد الذي سيُوضع بجانب تابوتين آخرين داخل ضريح صغير افتُتح عام 1949 كملحق لكنيسة القصر الملكي في أوسلو.
ويضم أحد الضريحين، المصنوع من الرخام الأبيض، رفات أول ملوك السلالة الحالية، هاكون السابع (جد هارالد)، وزوجته الملكة مود، في وسط الغرفة. أما الآخر، المصنوع من البرونز الأخضر الداكن، فيضم رفات والديه، الملك أولاف الخامس وولية العهد الأميرة مارثا.
وعلى الرغم من أنه يُفتح عادةً للجمهور خلال الجولات في القصر الملكي، فإن الضريح الملكي مغلق حاليا أمام الزوار.

