المساء اليوم – م. ق:
على بعد أيام قليلة من انطلاق البطولة، وجد الوداد البيضاوي نفسه أمام أزمة جديدة قد تعكر صفو بداية الموسم، بعدما انفجر ملف اللاعبين المبعدين عن اللائحة النهائية، في وقت لم تحسم فيه الإدارة بشكل نهائي مستقبل هذه الأسماء.
المشهد في مركب بنجلون لم يعد عاديا خلال الأيام الأخيرة، حيث لجأ عدد من اللاعبين غير المرغوب فيهم إلى الاستعانة بمفوضين قضائيين لتوثيق حضورهم اليومي في التداريب، في خطوة قانونية تحمل أكثر من دلالة، وتؤكد أن الملف تجاوز الجانب التقني إلى صراع إداري وقانوني مفتوح.
مصادر مقربة من الفريق كشفت أن اللاعبين المعنيين قرروا تحصين أنفسهم قانونيا، خوفا من أي تأويل قد يمس بالتزامهم التعاقدي، لذلك حرصوا على إثبات حضورهم بشكل رسمي، تفاديا لتحويل وضعيتهم الحالية إلى ذريعة للمساس بحقوقهم.
القضية لا تتوقف عند حدود الإبعاد التقني، فالشق المالي يفرض نفسه بقوة. مستحقات عالقة، عقود سارية، ورغبة في فسخ بالتراضي أو إعارة أو انتقال يضمن مصالح جميع الأطراف. لكن إلى حدود الساعة، لا يزال الغموض سيد الموقف، ولا بوادر لحل قريب.
إدارة الوداد، التي تحاول تدبير الملف بأقل الخسائر الممكنة، تجد نفسها أمام سباق مع الزمن. فكل تأخير في الحسم يزيد من تعقيد الوضع، وقد يفتح الباب أمام نزاعات قد تكلف النادي ماديا وقانونيا، في وقت يحتاج فيه الفريق إلى التركيز الكامل على الاستحقاقات القادمة.
دخول المفوضين القضائيين على الخط حوّل القضية من نقاش داخلي حول اختيارات المدرب، إلى ملف ثقيل يتطلب معالجة احترافية وسريعة، حتى لا يتحول إلى كرة ثلج تكبر مع توالي الجولات.
السؤال الذي يشغل بال الجماهير الودادية حاليا هو هل تملك إدارة الفريق الجرأة والحكمة لطي هذا الملف قبل ضربة البداية، أم أن الفريق مقبل على بداية موسم مثقل بالملفات العالقة والصراعات الجانبية التي قد تنعكس سلبا على الأداء داخل ملاعب البطولة.

