المساء اليوم – طنجة:
بعد مرور 48 ساعة على فضيحة ضبط الآلاف من الأوراق الانتخابية بمركز اقتراع بمدرسة القدس بطنجة صباح 23 شتنبر، كانت معدة لصالح حزب الأصالة والمعاصرة، لا يزال الرأي العام ينتظر تطورات هذا الملف الخطير، الذي تحول إلى خبر تجاوزت تداعياته حدود المغرب.
واستمعت شرطة طنجة في وقت سابق لعمدة المدينة، منير الليموري، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، ووكيل لائحة البام والمنسق الجهوي للحزب، عبد اللطيف الغلبزوري، ولمرشح بمقاطعة السواني، فيما تحدثت مصادر عن الاستماع أيضا لوصيف وكيل لائحة البام بالمدينة.
كما أوقفت الشرطة شخصا له علاقة ب”الصيكان” التي تم العثور عليها داخل مركز الاقتراع بمدرسة القدس بحي كسبراطا، بينما يرتقب أن تسفر التحقيقات عن توقيف أشخاص آخرين، في ظل تناسل “شائعات” تتحدث عن “رؤوس كبيرة” متورطة في هذا الملف الخطير.
ويحظى هذا الملف باهتمام شعبي وإعلامي كبير، خصوصا في ظل الأسئلة المرتبطة به ومدى خطورة الأفعال، التي يفترض أنها كانت من فعل شبكة وليس شخصا أو شخصين.
كما أن خطورة هذا الملف تنبع من وجود أختام رسمية استعملت في التأشير على عدد كبير من الأوراق الانتخابية التي تم وضع أغلبها في الصناديق الزجاجية لترجيح فوز مرشح حزب “الأصالة والمعاصرة”.
وستكشف التحقيقات إن كانت الأختام التي تم استعمالها رسمية أم مزورة، وفي الحالتين معا فإن القضية على قدر كبير من الخطورة.
ويتساءل الرأي العام عن مصدر هذه الأوراق، ومن استعمل الأختام للتأشير عليها، ومن حملها من “الوجهة المجهولة” إلى مركز التصويت، ومن وضع أغلبها في الصناديق الانتخابية على شكل رزم متراصة ومثيرة للدهشة، وما درجة التواطؤات، سواء بمدخل مركز الاقتراع أو داخل مراكز التصويت.
كما أن هناك تساؤلات أخرى متعلقة بكاميرات المراقبة بمركز الاقتراع أو بمحيطه، وهي كاميرات يفترض أن تحل أجزاء كبيرة من هذا “اللغز”، خصوصا كشف هوية السيارة التي حملت “الصيكان الانتخابية” إلى مركز الاقتراع.
كما أنه من شأن المعطيات التي سيدلي بها الأشخاص الموقوفون أن تكشف المزيد في هذا الملف الذي لطخ سمعة الانتخابات المغربية، وجعل شكوكا قوية تحوم حول إمكانية استخدام حزب الأصالة والمعاصرة لنفس الأسلوب بمراكز أخرى، سواء في طنجة أو في مدن مغربية مختلفة.
يذكر أنه في مساء نفس يوم الاقتراع، عرف محيط ولاية جهة طنجة وقفة احتجاجية لعدد من الأحزاب، تطالب بالكشف عن تفاصيل الفضيحة ومحاسبة المتورطين، وبالتالي إسقاط لائحة حزب الأصالة والمعاصرة رسميا.

