المساء اليوم:
في بيان “توضيحي” قدم رئيس الحكومة الأسبق وأمين حزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، ما يشبه الاعتذار، لزميله في الحزب ورئيس الحكومة السابق، سعد الدين العثماني.
ويأتي هذا “الاعتذار” بعد تصريحات سابقة لبنكيران طلب فيها من العثماني “لزوم بيته” وعدم التدخل في شؤون الحزب، وذلك خلال الحملة الانتخابية التي سبقت اقتراع 23 شتنبر الماضي.
وقال البيان التوضيحي لبنكيران “على إثر تسريب وترويج مقطع مجتزئ بخصوص الدكتور سعد الدين العثماني ومشاركته في الحملة الانتخابية التي لم أكن علم بها، وذلك خلال الكلمة التي ألقيتها في الاحتفال الذي نظمه الحزب بمدينة النواصر يوم السبت الماضي، في سياق ردي على الهجوم الجبان الذي تعرضت له من طرف السيد عبد اللطيف وهبي، أتقدم بالتوضيح التالي:
ما فتئت أشيد علنا بالدكتور سعد الدين العثماني لما جمعني به من العمل الجاد طيلة عقود من الزمن ولما أكنه له من التقدير والاحترام والود، بالرغم من الاختلاف في التقدير والمواقف الذي قد يكون بيننا، وأقدر في نفس الوقت أنه من المناسب أن لا يشارك في بعض الأنشطة لكونها تستغل من طرف خصوم الحزب وتثير مواقف معادية ضده وضد حزبه”.
ويضيف البيان “إذا كان في دعوتي له بلزوم بيته علانية أي إساءة فإنني أؤكد له أنها لم تكن مقصودة وليعذرني عنها والسلام”.
ويبدو من خلال بيان بنكيران أنه فقط أكد الإهانة الأولى بإهانة ثانية، واستمر في تحميل العثماني تبعات اتفاقية التطبيع مع إسرائيل.
كما لا ينسى بنكيران للعثماني قبوله منصب رئاسة الحكومة سنة 2016 بعد حكاية البلوكاج، التي جعلت رئاسة بنكيران الحكومة مستحيلة.
وخلف هذا “الاعتذار المشبوه” موجة سخرية عارمة بين المغاربة، كما خلف استياء كبيرا في صفوف حزب العدالة والتنمية، التي صار بنكيران يمارس فيه دور المتنمر الأول على باقي قادة الحزب.

