المساء اليوم – وكالات:
توفيت، مساء اليوم الأربعاء، الناشطة الإسبانية ماريا ديل كارمن أباسكال، المعروفة بماري كارمن، عن عمر ناهز 87 عاما في مستشفى غريغوريو مارانيون بمدريد، مودعة الحياة بعد رحلة نضالية داخل منزلها بحي ريتيرو.
وأكد اتحاد المستأجرين في بيان وقعته عائلتها ومحاميها، أن ماري كارمن ظلت في المستشفى منذ إجبارها على مغادرة منزلها الذي عاشت فيه 71 عاما، مشيرين إلى أن اتفاقا تاريخيا كان قد أبرم لإعادة السكن جاء “متأخرا جدا”.
وقد حذّر الموقعون من أن الثمن البشري الذي دفعته البلاد للوصول إلى هذه المرحلة كان باهظا للغاية، داعين المواطنين إلى الاستمرار في النضال كما طلبت الراحلة مرارا: “قاتلوا، دافعوا عما هو حقكم”.
ماريا ديل كارمن أباسكال مواطنة إسبانية تبلغ 87 عاما وتعاني من إعاقة تجلسها على كرسي متحرك، كانت تعيش حياة هادئة في شقة تقع في حي ريتيرو بوسط العاصمة مدريد لمدة تزيد عن 70 عاما، حيث استأجر والدها العقار لأول مرة في عام 1956، وبعد وفاته استمرت ماريا في دفع الإيجار والإقامة في الشقة، وطوال العقود السبعة الماضية كان هناك حد أقصى للإيجار، وهو ما وفر لها استقرارا نسبيا.
كان معاشها التقاعدي يغطي تكاليف المعيشة، من مأكل ومشرب وسكن وأدوية، لكن فجأة انقلبت حياتها رأسا على عقب، فالمبنى الذي كانت تقطنه اشتراه صندوق استثمار عقاري مملوك لشركة استثمارية في عام 2018، وبعدها تحايل الصندوق لزيادة الإيجارات بشكل كبير، وهنا وجدت الشركة ضالتها في ثغرة قانونية تسمح لها برفع إيجار الشقة من 500 يورو شهريا إلى 2650 يورو مرة واحدة، أي أكثر من خمسة أضعاف.
وطالب الصندوق السيدة بزيادة حادة في الإيجار الشهري من نحو 500 يورو إلى 1600 يورو وربما أكثر وفقا لبعض التقارير، وهو مبلغ يعجز معاشها التقاعدي عن تغطيته. ولم تتمكن المستأجرة من ذلك، مما عجل بطردها من الشقة ووفاتها بعد وقت قصير، لكنها خلفت وراءها موجة عارمة من الاحتجاجات.

