المساء اليوم – م. ق:
منح الانتصار الثمين لاتحاد طنجة على المغرب الفاسي المدرب عبد الحق بنشيخة فرصة ثمينة لالتقاط الأنفاس، والاشتغال في أجواء أكثر هدوءا بعيدا عن ضغط الانتقادات التي لاحقته في الجولات الماضية.
وأعاد هذا الفوز المهم بعض الهدوء لبيت فارس البوغاز، لكنه في العمق لا يمكن أن يخفي حقيقة أن الاختلالات البنيوية لا تزال قائمة وتحتاج لعمل كبير.
كما أن هذا الانتصار لا يجب أن يُقرأ على أنه نهاية لكل المشاكل، بقدر ما هو محطة لاستعادة الثقة وبداية لتصحيح المسار..
فالبطولة الوطنية بطولة لا تعترف بالنوايا ولا بالتصريحات، بل بما يقدم فوق رقعة الميدان، ومعيار قوة أي فريق يبقى هو الاستمرارية وليس الانتصار العابر.
ولا يكفي أن يفوز فارس البوغاز في مباراة ليمحو آثار التعثرات السابقة، بل المطلوب أن يتحول هذا الفوز إلى نقطة انطلاق لسلسلة من النتائج الإيجابية والأداء المقنع،
الرهان الحقيقي بالنسبة لاتحاد طنجة اليوم هو كيفية استثمار هذه الدفعة المعنوية، عبر تعزيز الانسجام بين خطوطه الثلاثة، وتصحيح الأخطاء الدفاعية والهجومية التي كلفت الفريق نقاطا كثيرة، حتى لا يبقى الفريق رهين ردود الفعل، بين فوز يرفع سقف الطموحات وخسارة تعيد كل الشكوك إلى الواجهة.
لكن جماهير طنجة العاشقة التي تحلم بفريق قوي ومستقر، لن تكتفي بهذا الانتصار، بل ستنتظر من بنشيخة ولاعبيه تأكيد الصحوة في قادم الجولات، لأن الثقة لا تبنى بفوز عابر، بل بمسار ثابت يترجم طموحات مدينة بأكملها.

