المساء اليوم – هيئة التحرير:
خلال مناقشة البرنامج الحكومي، غادرت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، قاعة البرلمان أكثر من مرة، إلى درجة أن رئيس البرلمان اضطر للاعتذار بدلا منها، إنها تتحدث في الهاتف.. لكن المنصوري لم تعتذر..!
لم يحدث، طوال الحكومات السابقة أن غادر وزير أول أو رئيس حكومة قاعة البرلمان للحديث في الهاتف، قد يحدث ذلك مرة خلال عدة جلسات، لكن ليس عدة مرات في جلسة واحدة..!
الناس يتساءلون حاليا، من كان يتصل برئيسة الحكومة، ولماذا هذا الاستعجال في الرد على الهاتف في جلسة صاخبة كانت منقولة مباشرة على قنوات التلفزيون..!؟
هناك أسئلة أخرى مثل هل المكالمات مهمة إلى هذه الدرجة، وهل هي أكثر أهمية من الجلسة نفسها، وهل كان الرد على الاتصالات الهاتفية المتكررة ضروريا في جلسة مهمة متعلقة بمناقشة البرنامج الحكومي…!؟
هناك أسئلة أخرى، مثل من كان يتصل بفاطمة المنصوري، ولماذا، وماذا كان مضمون المكالمات، وهل كانت تتعلق بأمور خاصة أم بأشياء شخصية، وإذا كانت المكالمات شخصية فهل من حق رئيسة الحكومة أن تتحدث فيها خلال جلسة عمومية للبرلمان، أما إذا كانت الاتصالات غير شخصية، فماذا كان مضمونها بالضبط..
ثم.. من كان المتصل، أم من كان المتصلون..!؟
يعتقد كثيرون أن المنصوري كانت تتلقى توجيهات ونصائح، خصوصا وأن تلك الجلسة كانت بمثابة حبل إنقاذ لها بعد الجلسة الكارثية الأولى التي قرأت فيها التصريح الحكومي، والتي خلفت هلعا كبيرا بين المغاربة، لذلك لم يكن ممكنا تركها تغرق في جلسة ثانية، لأن الغرق إذا استمر، سيُغرق كثيرين ممن أوصلوها إلى منصبها، والأمر لا يتعلق، طبعا، بصناديق الاقتراع.
سنتجاوز أسئلة كثيرة، كثيرة جدا، بعضها محرج جدا، لكننا سنطرح سؤالا واحدا هو: هل ستستمر عملية الاتصال الهاتفي لرئيسة الحكومة في الجلسات البرلمانية المقبلة خلال السنوات الخمس المقبلة..!؟؟
وهل ستكون الاتصالات الهاتفية خلال الجلسات البرلمانية العادية أيضا أم فقط في الجلسات الصاخبة التي تستأسد فيها المعارضة وتكون المنصوري على وشك البكاء..!؟
ونعيد السؤال الأهم، (مع أسئلة أخرى سنتجاوزها).. مع من تتحدث المنصوري هاتفيا خلال جلسات البرلمان…!!؟
وإذا كانت رئيسة الحكومة تستعين بالهاتف (للاتصال بصديق)، ألا يجدر في هذه الحالة سحب هاتفها منها قبل انطلاق الجلسات لأنها تغش في الامتحان..! فلماذا نسحب الهاتف من تلاميذ البكالوريا خلال الامتحانات ونتركه لرئيسة الحكومة خلال امتحان “إثبات الكفاءة”..!؟
ألا يعتبر ما تفعله غشا..!؟
لذلك، ماذا سيحدث لو تم سحب هاتف رئيسة المنصوري خلال الجلسات..!؟
هل ستنتف شعرها مثلا..!؟

