المساء اليوم – متابعات:
أعلن الحزب الشعبي الإسباني، بقيادة ألبرتو نونييث فييخو، وحزب فوكس اليميني، بقيادة سانتياغو أباسكال، عن اتفاق سياسي لتنسيق ترشيحاتهما في انتخابات مجلس الشيوخ الإسباني، في خطوة تهدف إلى تعزيز فرص اليمين في حصد المقاعد وتقليص أثر تشتت الأصوات بين الحزبين.
ويروم الحزبان تنسيق مواقفها مسبقا في مواجهة قوى اليسار، في أفق التحالف بينهما بعد الانتخابات العامة المبكرة، المقررة في التاسع والعشرين من نونبر المقبل.
ويقضي الاتفاق بألا يقدم حزب فوكس مرشحين في ست مقاطعات إسبانية، بما يتيح للحزب الشعبي تعزيز موقعه الانتخابي في تلك المناطق.
ويعكس هذا التفاهم رغبة الطرفين في إعطاء الأولوية للمكاسب الانتخابية المشتركة، رغم استمرار المنافسة السياسية بينهما في ساحات أخرى.
يأتي هذا الاتفاق في سياق مساعي الحزبين إلى توحيد الجهود الانتخابية في مجلس الشيوخ، الغرفة العليا للبرلمان الإسباني، حيث يمكن لتوزيع الأصوات بين الأحزاب المتقاربة سياسياً أن يؤثر بصورة مباشرة في عدد المقاعد التي يحصل عليها كل طرف.
ويراهن الطرفان على أن يؤدي التنسيق في تقديم المرشحين إلى تحسين فرصهما في مواجهة الأحزاب المنافسة، ولا سيما في الدوائر التي تتطلب فيها المنافسة استراتيجية أكثر تركيزاً لتفادي تشتت أصوات الناخبين المحافظين.
كما يشكل الاتفاق مؤشراً على استعداد الحزب الشعبي وفوكس لتجاوز بعض خلافاتهما عندما تقتضي الحسابات الانتخابية ذلك.
وإذا نجح التنسيق في تحقيق أهدافه، فقد يمنح اليمين فرصة لتعزيز تمثيله في مجلس الشيوخ، بما قد يؤثر في موازين القوى داخل المؤسسات التشريعية الإسبانية. لكن حجم المكاسب الفعلية سيظل مرتبطاً بنتائج التصويت، وبقدرة الحزبين على تحويل الاتفاق السياسي إلى أصوات انتخابية ومقاعد إضافية.
وتمنح استطلاعات الرأي تقدما نسبيا لقوى اليمين، ممثلة في الحزب الشعبي وحزب “فوكس” المتطرف، فيما تحاول قوى اليسار، بقيادة الحزب الاشتراكي العمالي، إلى حصد نتائج تسمح لها بإقامة تحالف كبير، مثل المعمول به حاليا، لقطع الطريق على تشكيل حكومة يمينية، سيكون فيها لليمين المتطرف سطوة سياسية غير مسبوقة في تاريخ إسبانيا الحديث.

