الرباط – م. قنبوعي:
لم يأت محمد وهبي، اليوم الاربعاء، إلى قاعة الندوات بمركب محمد السادس ليقرأ لائحة أسماء فقط، بل جاء ليقول إن زمن المجاملات انتهى.
مدرب المنتخب الوطني وضع أمام الجميع ورقة واضحة، لائحة مختصرة ومضغوطة لمواجهتي النيجر يومي 13 و 17 نونبر لحساب الجولتين الثالثة والرابعة في تصفيات كأس إفريقيا 2027، وكأنه يريد أن يبعث برسالة واحدة: المنتخب ليس للتجمعات السياحية، بل لمن هو جاهز فقط.
أول طلقة كانت باسم يوسف النصيري. كثيرون اعتقدوا أن صفحته طويت، لكن وهبي كشف أنه لم يرفع عينه عنه أبدا في السعودية وآسيا. قالها بلهجة الواثق، النصيري يستحق العودة لأنه يقاتل ويسجل ويملك ما لا يملكه غيره.. خبرة المواعيد الكبرى.
ولم يكن ملف الحراسة أقل إثارة. عودة منير المحمدي لم تكن حنينا للماضي، بل بحثا عن رجل يعرف كيف يهدأ العاصفة عندما تشتد. ومعه المهدي لحرار، كتأمين للمستقبل وكخيار جاهز لأي مفاجأة.
أما الضربة القوية فكانت في الأسماء الجديدة. عودة بلحيان، حضور عبد الله وزان وإلياس أخوماش، لكن الحدث الأكبر كان اسم أيوب أفقير. وهبي لم يستدعه فقط لأنه موهوب، بل لأنه حسم معركة خلف الكواليس وقطع الطريق على هولندا التي كانت تحلم بخطفه. استدعاء أفقير هو هدف في الدقيقة التسعين خارج الملعب.
في كل كلمة، كان وهبي يكرر الجاهزية والانضباط. لا أريد نجوما على الورق، أريد مجموعة متجانسة تموت من أجل القميص. بهذه الجملة لخص فلسفته.
ما أعلنه اليوم ليس مجرد لائحة من 23 أو 24 لاعبا، بل هو إعلان حرب رياضية على التساهل، وإعلان بداية منتخب جديد يريد أن يذهب إلى كأس إفريقيا 2027 وهو يعرف من هو وماذا يريد.

