المساء اليوم – متابعات:
عاد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى إسبانيا في زيارة جديدة تندرج ضمن مشاركته في أعمال القمة الإيبيرو-أمريكية الثلاثين، وسط أجواء من التوتر السياسي والدبلوماسي مع الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز.
وتأتي الزيارة، التي تعد الثامنة لميلي إلى إسبانيا منذ توليه الرئاسة في ديسمبر 2023، بعد أسابيع قليلة من تصريحات حادة وجهها إلى سانشيز، وصفه خلالها بعبارات مسيئة، ما أعاد العلاقات بين البلدين إلى دائرة الخلافات السياسية والإعلامية.
وبحسب ما أوردته صحيفة «لا ناسيون» الأرجنتينية، تقدمت السفارة الأرجنتينية في مدريد بطلب لعقد لقاء بين ميلي والملك فيليبي السادس، عبر القنوات الرسمية المعتمدة لدى الحكومة الإسبانية.
غير أن الطلب لم يحصل على الموافقة، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسبانية عن مصادر دبلوماسية، مشيرة إلى أن ترتيب لقاء مع العاهل الإسباني يرتبط، وفق الأعراف البروتوكولية المعمول بها، بعقد لقاء موازٍ مع رئيس الحكومة بيدرو سانشيز.
وكان ميلي قد أبدى في زيارات سابقة رغبته في لقاء الملك بعيداً عن أي لقاء سياسي مع رئيس الحكومة، وهو ما جعل مسألة ترتيب اللقاء موضع خلاف بين الجانبين.
وفي تطور لافت، غاب الرئيس الأرجنتيني عن مراسم افتتاح القمة الإيبيرو-أمريكية التي احتضنها مسرح «ريال» في مدريد، كما لم يشارك في العشاء الرسمي الذي أقامه الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا بالقصر الملكي على شرف رؤساء الوفود المشاركة.
وتولى وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كيرنو تمثيل بلاده في مراسم الافتتاح.
وفي المقابل، اتجه ميلي إلى عقد لقاء مع سانتياغو أباسكال، زعيم حزب «فوكس» اليميني الإسباني المتطرف، في خطوة تعكس استمرار علاقاته السياسية الوثيقة مع المعارضة اليمينية الإسبانية.
وتعود جذور الأزمة بين ميلي وسانشيز إلى مايو 2024، عندما اندلعت أزمة دبلوماسية بين البلدين إثر تصريحات للرئيس الأرجنتيني استهدفت رئيس الحكومة الإسبانية وزوجته، ما دفع مدريد حينها إلى سحب سفيرتها من بوينس آيرس.

