المساء اليوم – متابعات:
فجّر وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي مفاجأة سياسية بإعلانه الاستقالة من منصبه، في خطوة لم يكن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز على علم مسبق بها، وفق ما كشفته وسائل إعلام إسبانية.
وجاء القرار في أعقاب حادث السكك الحديدية المأساوي الذي وقع في منطقة أوردا، وأسفر عن سقوط 70 قتيلاً وعشرات الجرحى، ليعيد إلى الواجهة مطالب المعارضة الإسبانية بتحمّل الحكومة المسؤولية السياسية عن حوادث النقل المتكررة.
وكان بوينتي قد مثُل، الأربعاء 3 نوفمبر، أمام اللجنة الدائمة في البرلمان الإسباني، بناءً على طلبه، لتقديم توضيحات بشأن ملابسات الحادث وتفاصيل التحقيقات والإجراءات المتخذة. غير أنه فاجأ الحاضرين في ختام مداخلته بإعلانه التنحي عن منصبه.
وبحسب ما كشفته الصحفية إستر ريدوندو خلال برنامج «Más Vale Tarde» على قناة «لا سيكستا» الإسبانية، فإن بوينتي أرسل رسالة عبر تطبيق واتساب إلى رئيس الحكومة قبل دقيقة واحدة فقط من إعلانه الاستقالة أمام الرأي العام.
وجاء في الرسالة:
«عندما تقرأ هذه الرسالة، سيكون رد فعلك الأول هو الذهول. وبينما تقرؤها، سأكون أعلن استقالتي. آمل ألا تفسّر الأمر على أنه خيانة، بل باعتباره تصرّفاً نابعاً من الكرم والتضحية».
وكشفت الصحفية أن سانشيز تلقّى الرسالة على نحو مفاجئ، قبل أن يرد على وزيره السابق بعبارة مقتضبة حملت الكثير من الدهشة والرفض، قائلاً:
«إياك أن تفعل ذلك، لا تفعلها».
وتأتي استقالة بوينتي في وقت تواجه فيه الحكومة الإسبانية ضغوطاً سياسية وشعبية متزايدة، عقب حادث أوردا الذي خلّف 70 وفاة، فضلاً عن عشرات المصابين، وذلك بعد أشهر قليلة من حادث آدموز الذي أودى بحياة 56 شخصاً.
وقد طالبت قوى المعارضة وعدد من الأصوات السياسية بضرورة ترتيب المسؤوليات ومحاسبة المسؤولين عن تكرار حوادث السكك الحديدية، مع توجيه انتقادات مباشرة إلى وزير النقل.
وتكشف الرسالة المتبادلة بين بوينتي وسانشيز عن حجم المفاجأة التي أحدثها قرار الاستقالة داخل أروقة الحكومة، كما تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن تداعيات هذه الخطوة على مستقبل الحكومة الإسبانية، في ظل تصاعد الانتقادات المرتبطة بسلامة شبكة النقل بالسكك الحديدية.

