المساء اليوم: ح. اعديّل:
توفي بالدار البيضاء هشام حربول، أحد أبرز الأسماء التي وردت خلال أطوار محاكمة 2003، تاريخ انفجار قضية ما بات يطلق عليها إعلاميا قضية “منير الرماش ومن معه”.
ووفق مصادر “المساء اليوم”، فإن حربول (48 سنة) مات أمس الجمعة بسكتة قلبية في الدار البيضاء، حيث كان يعيش منذ أن أطلق سراحه قبل بضع سنوات، عقب الحكم عليه بالمؤبد، بسبب الصراعات الشرسة بين عدد من أباطرة المخدرات في تطوان والمناطق المجاورة.
وكان هشام حربول أدين غيابيا بالمؤبد من طرف استئنافية مدينة تطوان في 26 ماي 2004 بتهم محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار، وحيازة سلاح دون ترخيص، في القضية الشهيرة، المعروفة بملف منير الرماش ومن معه، التي تفجرت في صيف 2003، عقب حادث إطلاق النار الذي نشب بالقرب من الإقامة الملكية المحاذية للمنتجع السياحي “كابيلا”، بين مجموعتين مسلحتين، كان حربول يتزعم إحداها.
غير أن الحكم لم ينفذ وقتها، بعد أن استطاع حربول الفرار إلى إسبانيا، قبل أن تسلمه سلطات مدريد إلى المغرب في يوليوز 2009، وحوكم مجددا بعد مواجهته مع منير الرماش، حيث صدرت في حقه عقوبة بعشر سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية 500 ألف درهم للدولة، و573.120 ألف درهم لإدارة الجمارك، بتهمة التهريب الدولي للمخدرات.
وعايش حربول المرحلة الأكثر إثارة للصراع بين شبكات تهريب المخدرات بالشمال، حيث كان أحد المقربين من بارون المخدرات الشهير محمد الوزاني، الشهير بلقب “إيل نيني”، الذي سبق أن كان مسجونا في سجن القنيطرة، قبل أن يفارق الحياة في ظروف مريبة سنة 2014.
وكان حربول أثار الجدل عندما كان نزيلا في سجن القنيطرة سنة 2010، حين حلت بالسجن لجنة تابعة للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وعاينت ما وصفه تقريرها “أجواء الترف التي كان يعيشها حربول بزنزانته”، وتمت مصادرة العديد من التجهيزات الإلكترونية، التي كان يتوفر عليها، حيث أشار التقرير إلى “الحظوة التي يتمتع بها السجين، والمعاملة التفضيلية التي يلقاها من بعض موظفي السجن، إلى درجة، أن أبواب زنزانته تظل مفتوحة طيلة اليوم”، وفق قول التقرير.
ولم يكن ملف “الرماش ومن معه” مقتصرا على محاكمة حفنة من تجار المخدرات المعروفين أو غير المعروفين، بل شملت المحاكمة، وقتها، العشرات من المسؤولين، بينهم قضاة ورجال أمن برتب مختلفة، بتهم تشكيل شبكة دولية لتهريب المخدرات والتواطؤ مع المهربين.
وأدى اعتقال خمسة قضاة في ذلك الملف إلى قيام 1200 قاض مغربي بتقديم عريضة ضد وزير العدل وقتها، الراحل محمد بوزوبع، دانوا فيها اعتقال زملائهم الخمسة في القضية.
وطالب الموقعون على العريضة بتدخل الملك محمد السادس لإطلاق سراح القضاة المعتقلين معتبرين أنه لا توجد أدلة قطعية تثبت تورطهم في هذه القضية.

