المساء اليوم:
لم تتأخر الجزائر طويلا في الرد على ما عبر عنه مندوب المغرب في الأمم المتحدة، عمر هلال، حول حق منطقة القبايل، شمال الجزائر، في تقرير مصيرها ضد الاحتلال.
وبدأ المغرب يركز على قضية المطالب السياسية للإثنيات في خطابه الدبلوماسي مع جاريه، إسبانيا والجزائر، بالتلويح بدعم حركات مطالبة بالاستقلال.
وكان المغرب قد نبه إسبانيا إلى فرضية دعم مطالب كتالونيا، قبل ان يقوم بدعم حق تقرير مصير منطقة القبايل بشمال الجزائر.
وعقدت منظمة دول عدم الانحياز اجتماعا عبر تقنية الفيديو كونفرنس، يومي الأربعاء والخميس من الأسبوع الجاري، وتميزت مداخلة وزير الخارجية الجزائري الجديد رمطان لعمامرة بانتقاد المغرب في نزاع الصحراء وإعلان دعم كبير لجبهة البوليساريو التي تدعو إلى الانفصال عن المغرب.
ويعد لعمامرة من الدبلوماسيين الجزائريين الأكثر تأييدا للبوليساريو. وبدأ عمله الدولي بعد تعيينه الجديد بالتدخل في هذا المؤتمر وخصص لقضية الصحراء حيزا كبيرا.
غير أن لعمامرة لم يتوقع المفاجأة التي صدرت عن السفير المغربي لدى الأمم المتحدة عمر هلال، الذي مثل المغرب في القمة، حيث وجه انتقادات قوية للعمامرة، مؤكدا عدم وجود ملف الصحراء ضمن أجندة اللقاء، وبالتالي ضرورة تفاديه والتركيز في المقابل على ما يعانيه العالم من جائحة كورونا والتقلبات الدولية لمرتبطة بهذه الجائحة.
وبعد تقديم موقف المغرب في الصحراء ومنها الاعتراف الأمريكي الأخير، انتقد عمر هلال لعمامرة بسب دفاعه عن تقرير مصير الصحراويين وفي المقابل شدد حرفيا على “ينكر هذا الحق نفسه لشعب القبائل، أحد أقدم الشعوب في أفريقيا، والذي يعاني من أطول احتلال أجنبي. تقرير المصير ليس مبدأً مزاجيا. ولهذا السبب يستحق شعب القبائل الشجاع، أكثر من أي شعب آخر، التمتع الكامل بحق تقرير المصير”.
وبدأ المغرب يوظف وبشكل ملحوظ في خطابه الدبلوماسي ملف مطالب الإثنيات في إسبانيا والجزائر. وخلال الأزمة مع إسبانيا على خلفية الصحراء، أكد أنه يحترم وحدة إسبانيا وطالبها بضرورة احترام وحدة المغرب.
وتعالت أصوات خلال الأزمة التي لم تجد بعد طريقها إلى الحل بضرورة استقبال زعيم كتالونيا اللاجئ في بلجيكا كارلس بويجدمونت.
وكان المغرب يردد الخطاب نفسه مع الجزائر، ولكن هذه المرة انتقل بشكل واضح إلى اعتبار وجود السلطة الجزائرية في منطقة القبائل بمثابة استعمار للمنطقة. وكان المغرب قد استقبل في مناسبات سابقة نشطاء من القبائل يطالبون بتقرير مصير هذه المنطقة.

