المساء اليوم:
استقبلت مدينة الدار البيضاء مؤخرا أسطولا جديدا من الحافلات المخصصة للنقل العام، يضم نحو 450 حافلة جديدة، تابعة لشركة “ألزا” الإسبانية، التي نالت صفقة التدبير المفوض لهذا القطاع في أكبر مدينة مغربية.
وحسب مصادر من الشركة المستثمرة في هذا القطاع، فإن قيمة الاستثمارات تقدر بملايير الدراهم، حيث يرتقب أن يشكل هذا الأسطول الجديد حلا هاما لشبكة النقل المتعثرة في العاصمة الاقتصادية للبلاد. ويبلغ طول الحافلات الجديدة 12 مترا، وتضم مرافق خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى وسائل تكييف.
وتضيف مصادر الشركة أن هذا الاسطوال الجديد من حافلات النقل العام “سيمحو تلك الصورة القاتمة والانطباع السيء الذي تولد لدى البيضاويين ولسنوات عديدة نظير معاناتهم من تدني خدمات النقل الحضري”.
ويعتبر سكان الدار البيضاء من بين الأكثر معاناة مع وسائل النقل العام، وخاصة الفئات الاجتماعية الهشة، نظرا لارتيادها حافلات مهترئة، والتي غالبا ما كانت تتعرض لأعطاب على قارعة الطريق.
وقال المدير العام لشركة “آلزا البيضاء” المهدي صفوان، إن الدفعة الأولى من الحافلات الجديدة يرتقب رفع عددها إلى 700 حافلة مع متم سنة 2021.
وأضاف أن هذه الحافلات مجهزة بكاميرات ذات تقنية عالية، لرصد كافة الحركات والتحركات التي تخل بالنظام الداخلي لهذه الناقلات العمومية، وذلك إسهاما في تأمين سيرها العادي في ظل ظروف آمنة ومريحة.
وأشار إلى أن خدمة “حافلات البيضاء” ستعتمد على شبكة مهيكلة سيتم من خلالها الربط بين مختلف الجماعات الترابية التابعة للمدينة عبر شبكة متكاملة ومرتبطة بمختلف خطوط النقل عبر الطرامواي مما سيسهل عملية تنقل المرتفقين على مستوى تراب الدار البيضاء.
ويقوم سكان الدار البيضاء بما مجموعه ستة ملايين رحلة يوميا، 62 في المائة منها تنقلا على الأقدام و25 في المئة عبر السيارات و13 في المائة، فقط عبر وسائل النقل الجماعي.
وتعيش الدار البيضاء اختلالات كبيرة في مجال النقل العام منذ سبعينيات القرن الماضي، والتي أعاقت إلى حد كبير النهوض بالتنمية المحلية، بحيث تحولت هذه الاختلالات إلى كابوس حقيقي للسكان.

