المساء اليوم/ عبد الحكيم. ع:
ظهر رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، في لقاء تلفزيوني بشكل باهت جدا، الى درجة أنه بدا في كثير من الأحيان على وشك الانهيار خلال إجابته على أسئلة الصحافيين.
وفي برنامج “مواجهة للإقناع”، الذي تقدمه الصحافية إيمان إغوثان، على قناة “مدي 1 تي في”، أثار العثماني شفقة المشاهدين، بمن فيهم خصوم حزبه، العدالة والتنمية، بالنظر إلى المستوى الهزيل جدا الذي ظهر به، حيث بدا كسياسي مبتدئ غارق في الاضطراب وفاقد للبوصلة بشكل مطلق.
وفي كل محاور البرنامح، الذي بث مباشرة ليلة الأحد – الإثنين، بدا العثماني الحلقة الأضعف في اللقاء، وكانت ملامح الارتباك القوي بادية عليه وهو يجيب على أسئلة صحافيين، لم يكونوا، بالتأكيد، يبادلونه الكثير من الود، واستمتعوا كثيرا برئيس حكومة يتمنى نهاية البرنامج بفارغ الصبر.
وفي مرات كثيرة، كانت مقدمة البرنامج تتدخل بمنطق مهني، للتخفيف من ارتباك رئيس الحكومة، الذي كانت علامات الارتباك تبدو واضحة على ملامح وجهه، ويتمتم أو يتوقف عن الكلام.
واضطر رئيس الحكومة المغربية إلى قطع إجابته على أسئلة معينة، والانجرار نحو الأسلوب الذي أداره الصحافيون بنجاح، وهو نجاح صنعه بالأساس فشل العثماني في هذه ” المواجهة” التلفزيونية.
وغابت عن وجه العثماني ابتسامته العفوية، وامتقع لونه أكثر من مرة، ولم ينجح في الإجابة المنطقية على العديد من الأسئلة، إلى درجة تحول فيها رئيس الحكومة إلى ما يشبه طفلا غرا في جلسة للكبار.
ومن سوء حظ رئيس الحكومة أن بث البرنامج كان مباشرا، أي أنه لم يكن يتوفر على أية فرصة لوقف البرنامج أو تغيير توقيته، أو على الأقل، طلب استراحة لاستعادة بعض من رباطة جأشه التي فقدها بالمرة خلال البرنامج.
الظهور الكارثي للعثماني بدا واضحا، أيضا، من خلال ملامح الانتصار على وجوه الصحافيين، الذين عاملوه بمزيج من الإهانة والشفقة، وأيضا السخرية، إلى درجة أنهم تبادلوا ابتسامات “ماكرة” تشي بقدر غير يسير من نشوة النصر على رئيس حكومة، وأيضا زعيم حزبي “مرموق” يقود الحكومة والحزب منذ سنوات طويلة.
ومن الأكيد أن هذا الظهور التلفزيوني سيضر كثيرا بصورة حزب العثماني على بعد أسابيع قليلة من الانتخابات العامة بداية سبتمبر المقبل، حيث يطمح إخوان العثماني إلى تكذيب التكهنات التي تتنبأ لهم بهزيمة انتخابية مؤكدة.
وقد يكون هذا الظهور آخر مسمار في نعش العثماني، الذي قد يترك مكانه قريبا لعبد الإله بنكيران الذي سيكون أسعد الناس بهذا الظهور التلفزيوني الكارثي لغريمه الحزبي.


تعليق واحد
حزب برهن عن هزالة غير مسبوقة و عدم جدية في اختيار مسؤوليه. ذلك بالرغم من ولايتين متتاليتين