المساء اليوم – أ. مرادي:
بعد الإقصاء المر للمنتخبين المصري والجزائري من نهائيات مونديال قطر أمام كل من منتخبي السنغال والكاميرون، تمت رسميا تغذية شائعات تفيد بإعادة المباراة في البلدين، في محاولة لامتصاص الصدمة القوية الناتجة عن هذا الإقصاء بين جماهير الكرة.
ومنذ اللحظات الأولى التي تلت إقصاء المنتخب الجزائري أمام المنتخب الكامروني، تناسلت شائعات بكون المباراة ستعاد بسبب “تحيز الحكم الغامبي غاساما”، وهي شائعة اشتعلت كالنار في الهشيم، ولعبت دورا مهما في امتصاص غضب الجزائريين الذين لم يفهموا كيف يقصى منتخبهم في عقر داره بعد أن عاد بانتصار ثمين من قلب الكامرون في مباراة الذهاب.
والمثير أن هذه “الشائعة” تغذت على طلب رسمي تقدم به الاتحاد الجزائري لكرة القدم إلى الاتحاد الدولي “فيفا” من أجل إعادة المباراة، وهو ما لم يحدث، بل إن “الفيفا” لم تكلف نفسها عناء الرد على الطلب الجزائري.
نفس الشيء حدث في مصر، بعد الإقصاء المر أمام السنغال، حيث تكفلت جهات رسمية مصرية بترويج شائعات عن كون المباراة ستعاد في وقت لاحق من هذا العام، بسبب ما قالت إنه بسبب “المضايقات التي تعرض لها المصريون في دكار”.
وقال رئيس اتحاد كرة القدم المصري جمال علام، إن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، استمع لشكوي الوفد المصري في اجتماع الاتحاد الدولي في قطر بخصوص ما حدث لمنتخب مصر في مباراة العودة أمام السنغال في داكار، مضيفا أن “هناك ثقة في إعادة المباراة بسبب الأحداث التي شهدتها”، مشيرا إلى أن الاتحاد الدولي قرر استدعاء رئيس الاتحاد السنغالي.
وأضاف علام، في تصريحات تليفزيونية لبرنامج «جمهور التالتة»، على فضائية “أون تايم” سبورتس 2 المصرية، أن الوقت مازال طويلا قبل انطلاق المونديال، ويتبقي حوالي 8 أشهر وأكثر.
ولم يكتف رئيس الاتحاد المصري بتأكيد إعادة المباراة، بل وضع لها أيضا تاريخ، حيث توقع أن تلعب المباراة المعادة في شهر يونيو المقبل مع المباريات المتبقية في الملاحق. وقال علام “الحفاظ علي حقوق مصر، هو الأهم، وننتظر صدور عقوبة للانطلاق منها إلى المحكمة الرياضية، موضحا أن مصر لديها سابقة في مباراة زيمبابوي”.
وأوضح رئيس اتحاد الكرة المصري “الجميع لن ييأس من المطالبة بحقوق المنتخب، لأننا كانت لدينا الفرصة الأكبر في التأهل”. وخسر منتخب مصر أمام السنغال بركلات الترجيح، وفقد فرصة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2022.
وسواء في الجزائر أو مصر، فإن محاولات إعادة المباراة وتغذية الشائعات خلفت وراءها الكثير من السخرية والاستهجان، ووصفها معلقون بأنها محاولات “بلدان ضيّعا في الأوهام عمرهما”.

