المساء اليوم – متابعة:
قال مدير مكتب الإنتربول بالمغرب محمد الدخيسي، إن علاقة الثقة التي تجمع المصالح الأمنية الأميركية بالمصالح الأمنية المغربية، تجعل من التعاون الأمني المغربي الأميركي أكثر من ممتاز “بل يمكن القول إنه رائع”، مشيراً إلى أن التعاون الأمني المغربي الأميركي مبني “على أسس الثقة المتبادلة والاحترام المتبادل وعلاقة رابح رابح، فالمصالح الأمنية الأميركية تحترم نظيرتها المغربية وتقدرها لمهنيتها وحرفيتها وصدقها وتعاملها الجدي”.
وأوضح الدخيسي أن هناك تنسيقا أمنيا بين المغرب وأميركا 24 ساعة على 24، وهنالك نقط اتصال دائمة على مستوى جميع المصالح، مؤكداً أن المغرب على المستوى الإقليمي والدولي يُعد حليفا إستراتيجيا يمكن الوثوق به على جميع المستويات، “فالمكانة البارزة للمملكة منذ 12 قرنا ليست وليدة اللحظة، وسُمعة مؤسساتها تتحدث عنها، كما أن المؤسسات الأمنية المغربية رائدة على المستوى الإقليمي والأفريقي والدولي كذلك، في العديد من القضايا مثل محاربة التطرف والإرهاب والجرائم العابرة للقارات”.
واعتبر المسؤول الأمني المغربي تنسيق المغرب أمنيا مع الولايات المتحدة الأميركية سيعزز من مكانته الأمنية بالمنطقة، وأردف “ليس فقط مع الولايات المتحدة الأميركية، بل مع مجموعة من الدول الكبرى، مع العلم أن للمغرب مكانة متميزة ومعروفة بفضل احترافية مؤسساته وحرفية خبرائه والصدق في التعامل”.
وحول أبرز الملفات الدولية ذات التنسيق الأمني المشترك بين واشطن والرباط، قال الدخيسي، لـ(أصوات مغاربية)، “نجد في المرتبة الأولى محاربة الإرهاب والتطرف، ثم محاربة الجريمة المنظمة والجرائم العابرة للقارات والجرائم الأخرى مثل جرائم الاستغلال الجنسي للأطفال، حيث إن آخر عملية أمنية قمنا بها مع المصالح الأمنية الأميركية كانت متعلقة بإيقاف أميركي دخل المغرب بهوية مستعارة، متورط في قضية الاستغلال الجنسي في إطار زنا المحارم، وبفضل التحريات الميدانية للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني ممثلة في الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تم إيقاف المعني بالأمر في ظرف 24 ساعة”.
وأضاف “وهناك العديد من الأمثلة على هذا التعاون والتنسيق الأمني، من بينها ما يخص تبادل المجرمين، حيث سلمنا مؤخرا المصالح الأمنية الأميركية متورطا في عملية تمويل الإرهاب وكان مبحوثا عنه دوليا من طرف إنتربول واشنطن ويحمل سبع هويات يتنقل بها، وتم إيقافه بالمغرب، بالنسبة لمحاربة الاتجار الدولي في المخدرات، ففي إطار التعاون بين البلدين تمكنا من حجز طن و355 كيلوغراما من مادة الكوكايين الخام”.
وبسؤاله عن التنسيق الأمني الثلاثي بين المغرب وإسرائيل وأميركا قال مدير مكتب الإنتربول بالمغرب “كلما كانت هنالك علاقات دبلوماسية بين بلدين، فإن هذه العلاقات تشمل جميع الميادين، المسألة واضحة جدا”.

