المساء اليوم – متابعة:
تبقى تطمينات وزارة الفلاحة بشأن وضعية الأضاحي في السوق، لأغلب المغاربة “غير مُهمة وسُريالية”، وذلك بسبب عدم قدرة المواطن المغربي منذ مدة الإيفاء بمستلزمات حياته اليومية البسيطة فما بالك بشراء أضحية العيد، وذلك بسبب لهيب الأسعار الذي طال مختلف نواحي حياته، والذي اشتد قبيل أيام قليلة من عيد الأضحى بحيث أنهك جيوب أغلب المواطنين.
ورغم تطمينات الوزارة، فإنه من المُرتقب أن تصل أسعار الأكباش التي وزنها 50 كيلوغراما، إلى 3000 درهم، بعدما كانت تقارب سابقا 2000 درهم، أما الأضاحي التي يفوق وزنها 65 كيلوغرام فيتراوح ثمنها بين 5000 درهم و6000 درهم، فيما ستعرف مدن الرباط والدارالبيضاء وطنجة وأكادير ومراكش، موجة غلاء كبيرا، بالنسبة لباقي المناطق، وهو ما يُعزز مخاوف المواطنين جراء عدم قدرتهم على توفير ثمن أضحية العيد، بعد أن قفز إلى الضعف أو أكثر.
وكانت وزارة الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات والتنمية القروية قد أعلنت الإثنين الماضي، عن أن عرض الأغنام والماعز في حدود 8 ملايين رأس بمناسبة عيد الأضحى، فيما قدرت الطلب المرتقب في حدود 5.6 ملايين رأس، ورغم تطمينات الوزارة حول الأسعار المرتقبة للأضاحي إلأً أن مربي الماشية يتوقعون ارتفاعها، بمتوسط قد يصل إلى 500 درهم حسب أصناف الأضاحي، مُبررين هذه الزيادة لأسباب منها، أسعار العلف التي عرفت زيادة بحوالي 25% في الأشهر الأخيرة، بسبب الجفاف الذي ضرب المغرب وحال دون توفير غذاء المواشي الطبيعي، كما يعزى إلى ارتفاع بعض مكونات الأعلاف المستوردة في السياق الدولي الحالي.
وماتزال عمليات اقتناء الأضاحي تعرف ضعفا كبيرا حالياً، خاصة وأن أغلب المواطنين ينتظرون ما سيطرأ على الأثمان من تحول في غضون الأيام المقبلة، فعيد الأضحى يتزامن هذه السنة مع فترة الإجازات السنوية، الذي من المُرتقب أن يعرف عودة مكثفة للمغاربة المقيمين بالخارج، الذين سيساهمون بشكل أو بآخر في رفع الطلب على الأضاحي، علما أن العامين الأخيرين عرفا بسبب التدابير الاحترازية، وضع قيود على عودة المغتربين.

