المساء اليوم:
احتفت إسبانيا برفع الحكومة المغربية “الفيتو” عن سفارتها في الرباط، حيث ظلت السفارة خارج كل الأنشطة الرسمية في البلاد، منذ نشوب الأزمة بين المغرب وإسبانيا، عقب استقبال مدريد شهر أبريل الماضي لزعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، بهوية مزورة.
ووجهت الحكومة المغربية الدعوة، لأول مرة منذ أشهر، الدعوة للسفارة الإسبانية لزيارة مقر المكتب المركزي للتحقيقات القضائية “البسيج”، أول أمس الخميس.
الزيارة التي حضرها سفراء عدد من البلدان العربية والغربية، مثل كندا والولايات المتحدة والسعودية وروسيا، غاب عنها السفير الإسباني، الموجود في عطلة، وحضرها المكلف بالأعمال في السفارة، الذي اعتبر هذه الدعوة إشارة إيجابية لإعادة تطبيع العلاقات بين الرباط ومدريد.
واعتبرت الصحف الإسبانية أن رفع المغرب لـ”الفيتو” عن سفارتها في الرباط، تعتبر من بين عدد من الإشارات الأخرى، دليلا على أن المغرب يرغب في تجاوز الأزمة الخطيرة التي مرت بين البلدين.
وأضافت عدد من الصحف الإسبانية أن الدعوة لزيارة مقر البسيج أو غيرها من الزيارات كانت تعتبر في الماضي مجرد عمل بروتوكولي شبه يومي، غير أن هذه الزيارة تعتبر اليوم حدثا دبلوماسيا حقيقيا يشي بعدد من التغيرات في الموقف الرسمي المغربي.
وكان المغرب أوقف كل أشكال التعاون مع السفارة الإسبانية في الرباط منذ أبريل الماضي، فيما استدعى سفيرته في مدريد، كريمة بنيعيش، التي لا تزال موجودة في الرباط، فيما ظل السفير الإسباني في الرباط.
يذكر أن المغرب عزز مؤخرا الإجراءات الأمنية حول مدينة سبتة، عبر إقامة أسيجة إضافية وسد الثغرات التي سبق أن تسلل منها ما يقارب عشرة آلاف شخص منتصف ماي الماضي، في أكبر اكتساح جماعي للمدينة.

