وتم، في البداية، إبراز هذه الأعمال المعروضة للبيع برواق “فونيز كادر” في الدار البيضاء، بهدف “توسيع الرؤية الشاملة للبيع والحصول على صورة حقيقية بشأن السوق من خلال التفاعلات المختلفة”. كما جرى بث هذا المزاد على الهواء مباشرة من أجل السماح لـ “المزايدين” الذين لا يستطيعون التنقل لمتابعة هذا البيع والمزايدة عبر الإنترنت في الوقت الفعلي، في نفس الوقت مع المزايدين بالغرفة أو عبر الهاتف. وقال مدير أرتكوريال المغرب، أوليفيي بيرمان، “بالنظر لنجاح النسخ السابقة، نحن سعداء للغاية للمضي في البيع بالمزاد بالمامونية بمراكش”.
وأوضح أن النسخة الرابعة من “شتاء مغربي” احتفت بالفنان الفرنسي، جاك ماجوريل، بمناسبة بالذكرى الستين لوفاته، لأن هذا الرسام يظل بدون شك، أحسن من مثل المدينة الحمراء على نحو جيد منذ 80 سنة وأسهم في إشعاعها العالمي، مضيفا أن أعمال جاك ماجوريل رافقها فنانون أوروبيون ومغاربة ممن تأثروا بأسلوبه.
وتابع أن أرتكوريال جمع أسماء مرموقة في مجال الرسم المغربي المعاصر، تحضر على الخصوص في أعمال الغرباوي، والمليحي، والشرقاوي، والكلاوي، وربيع، معربا عن أمله في “أن تلقى هذه النسخة الرابعة نجاحا باهرا”. وتوزع هذا الحدث على ثلاثة فصول، وهي “ماجوريل ومعاصروه”، و”الفن الحديث والمعاصر المغربي والدولي”، و”الفن الإفريقي المعاصر”.
وجمعت دار (أرتكوريال المغرب) مجموعة من الأعمال الفنية الفريدة لهذه الشخصية المتميزة، حيث عرضت للبيع عملين يعود تاريخهما لأول رحلة قام بها لمصر سنة 1910، والتي تركت بصمة قوية في مساره الطويل، بما في ذلك لوحة “بورتريه لمصري”. كما تضمن المعرض إحدى المنحوتات من مجموعة البارونة دي روتشيلد، المنجزة خلال الفترة الممتدة ما بين سنتي 1933-1934 والتي تنتمي إلى فصل مهم جدا من أعمال جاك ماجوريل يعود تاريخها لسنة 1931، والمعروفة باسم “العراة السود”.
وتم أيضا عرض أربعة أعمال للبيع لأوجين جيرارديت، بما في ذلك “جني الثمور”، وخمسة أعمال لإيتيين دينيت، ومجموعة أخرى لإيدي ليجراند، بالإضافة إلى كل من خوسي كروز هيريرا، ورودولف إرنست. وعرضت للبيع أيضا أعمال لفنانين آخرين من شمال إفريقيا والشرق الأوسط، بما في ذلك لوحة فنية كبيرة على ورق بايا، بعنوان “نساء وطيور” سنة (1990) بالإضافة إلى أعمال الرسام اللبناني شفيق عبود. كما كان الفن الحديث والمعاصر الدولي حاضرا أيضا من خلال أعمال كومباس وشاجال و”جون وان”.
يذكر أن (أرتكوريال) تأسست سنة 2002، وهي دار مزادات متعددة التخصصات يوجد مقرها بباريس، وقد تعززت مكانتها الرائدة في سوق الفن الدولي خلال 2021، وذلك من خلال ثلاثة مواقع للبيع بكل من باريس وموناكو ومراكش، حيث بلغ حجم مبيعاتها 169 مليون أورو، في العام ذاته.

