المساء اليوم – متابعة:
وجهّت منظمة هيومن رايتس ووتش انتقادات لاذعة حول الوضع الحقوقي في الجزائر حيث استعرضت في تقريرها السنوي مختلف المضايقات التي تعرض لها النشطاء خلال السنة الماضية، مشيرة إلى أنه رغم هدوء الاحتجاجات المناهضة للحكومة، واصلت السلطات قمع المعارضة من خلال القيود على حرية التعبير، وتكوين الجمعيات، والتجمع، والتنقل.
وقالت المنظمة الدولية إن نشطاء، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وصحفيين، ومحامين تعرضوا للملاحقة القضائية بسبب نشاطهم السلمي وآرائهم، أو على خلفية مهنهم، موضحة أنه حتى أكتوبر الماضي، كان حوالي 250 شخصًا محتجزين في السجون لمشاركتهم في الاحتجاجات السلمية أو النشاط السلمي أو التعبير السلمي، وكان ثلثهم رهن الحبس الاحتياطي.
واتهمت هيومن رايتس ووتش السلطات الجزائرية بـ”استخدام” التهم المتعلقة بالإرهاب بشكل متزايد، لملاحقة الحقوقيين، والنشطاء، وغيرهم من المنتقدين، بعد توسيع تعريف الجريمة في يونيو 2021 بعد أن كان أصلًا فضفاضًا للغاية، وأن السلطات الجزائرية اتخذت إجراءات قانونية لحل منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية المعارضة أو تقييد أنشطتها بأشكال أخرى.
كما انتقد تقرير المنظمة الحقوقية “قانون الأسرة” الجزائري، وقال إنه يشتمل على أحكام تمييزية ضدّ النساء ويقيّد حقوقهن، حيث يسمح القانون للرجل بالطلاق من جانب واحد دون تفسير، لكنه يُلزم المرأة بتقديم طلب إلى المحاكم لطلب الطلاق لأسباب محددة.
الجدير بالذكر أن تقريراً سابقا لـ “هيومن رايتس ووتش”، ذكر أن القمع قد اشتد بعد انتخاب عبد المجيد تبون رئيسا في دجنبر 2019، وذلك رغم توقف مسيرات الحراك الشعبي في مارس 2020 بسبب تفشي فيروس “كورونا”، وكان “الحراك” قد انطلق في الـ22 من فبراير 2019، وأجبر الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، على الاستقالة في الـ2 من أبريل 2019، وفي فبراير 2021، استؤنفت الاحتجاجات، لكنها فقدت زخمها بعد ثلاثة أشهر بسبب القمع وضمور الحركة.

