المساء اليوم – متابعة:
اكتفت الحكومة المغربية بالتعليق على الجدل الذي أثير حول فضيحة التلاعب في شواهد استيراد الغازوال الروسي بثمن رخيص وبيعه للمغاربة بالسعر الدولي، بالقول إن “استيراد المحروقات حرّ ويخضع لمنطق الطلب و العرض”.
ووفق الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس فإن استيراد الغازوال من روسيا قبل هذه الحكومة وخلالها كان دائما في حدود 10%، مشيرا إلى أن نسبة استيراد هذا الغازوال كانت في سنة 2020 في حدود 9 %، وفي سنة 2021 لم تتعد 5%، فيما ظلت خلال سنة 2022 في حدود 9 %، مبرزا أن “هذا الأمر يرجع بالأساس لكون الاستيراد حر”.
وأوضح بايتاس، في ندوة صحافية أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، أن المغرب عمل على تسخير كل الجهود من أجل استيراد الفحم الحجري الروسي الذي ساهم استيراده في التحكم في فاتورة إنتاج الكهرباء بالمغرب، أما في ما يتعلق بالأسعار، فأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن “متوسط سعر الغازوال خلال هذه الفترة من بداية السنة إلى الآن يتميز بالتقارب من مختلف المصادر، وذلك لكونه يخضع لمنطق العرض والطلب”.
وكان عبد القادر طاهر البرلماني عن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، قد كشف في سؤال شفوي بأن بعض الشركات التي تستورد المواد النفطية السائلة لتلبية حاجيات السوق الوطنية، بدأت في إدخال الغازوال الروسي باعتباره الأرخص، إذ لا يتجاوز ثمنه 170 دولار للطن وأقل من 70% من الثمن الدولي، مُتهماً جهات بالتلاعب في شواهد إقرار مصدر استيراد المواد النفطية بميناء طنجة المتوسط.
وأوضح أن هذه الشركات المستوردة للغازوال الروسي تغير في وثائق وشواهد مصدره كأنه آت من الخليج أو أميركا، وتبيعه بالسعر الدولي داخل التراب الوطني، فتحقق بذلك أرباحا مهولة، موجهاً اتهاما صريحا للشركة المسيرة لمخازن الوقود بميناء طنجة المتوسط، إذ اعتبر عن هذا الاحتيال يتم بـ”تواطؤ صريح” معها وبعيدا عن مراقبة الأجهزة المالية للدولة.

