المساء اليوم – متابعة:
أعلن الجيش الوطني الليبي العثور على كمية اليورانيوم التي أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقدانها الأربعاء، موضحاً أن اليورانيوم المفقود تم العثور عليه على بعد 5 كيلومتر من المستودع الذي كان مخزنا به.
وكان مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد اكتشفوا فقدان نحو 2.5 طن من اليورانيوم الطبيعي من موقع في ليبيا، وقال المدير العام للوكالة رافائيل غروسي في البيان، إن مفتشي الوكالة اكتشفوا خلال عملية تفتيش الثلاثاء اختفاء “10 أسطوانات تحوي قرابة 2.5 طن من اليورانيوم الطبيعي في شكل تركيزات لليورانيوم الخام في الموقع الذي لا يخضع حاليا لسيطرة الهيئة النووية الليبية”.
نصيب المغرب من اليورانيوم
يُعدُّ اليورانيوم الوقود الرئيسي للمفاعلات النووية، وبالتالي، يجب أن يتم التصرف فيه بشكل ملائم ومأمون ومستدام، ورغم أن هذا المورد الطبيعي الثمين يحتاج إلى عملية تخصيب معقّدة عبر أجهزة الطرد المركزي لتحويله إلى غاز بالمستويات المطلوبة لإنتاج الطاقة أو وقود صالح للاستخدام في القنابل، إلاّ أن فقدان كميات هائلة كما حدث في ليبيا ينطوي على مخاطر عدة.
وتُعد القارة الأفريقية منطقة غنية باليورانيوم، إذ تتمتع بما يزيد من 30% من الاحتياطات العالمية، وفق دراسة سابقة لوكالة الطاقة الذرية، وفي المغرب مثلاً يُشجع “المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن” التنقيب عن اليورانيوم من أجل استكمال “ما قام به علماء الجيولوجيا الفرنسيون والروس قبل عام 1982”.
وتتركز جهود التنقيب في المملكة، حسب “الجمعية النووية العالمية”، على منطقتي “ملوية العليا” الرابطة بين الأطلس المتوسط والأطلس الكبير، وجبل سروا بإقليم تارودانت ومناطق بجبال الأطلس الصغير، وتمتلك شركة Toro Energy الأسترالية رخص التنقيب في منطقة ملوية، فيما وقعت شركة Areva الفرنسية اتفاقية مع المكتب الشريف للفوسفات في أكتوبر 2007، للنظر في إمكانية الحصول على عنصر اليورانيوم من “حمض الفوسفوريك” المستخدم في صناعة الأسمدة.
وتفيد تقارير بأن كمية اليورانيوم في الفوسفات المغربي “كبيرة جدا”، فوفق الدراسات الأخيرة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن معدلات اليورانيوم في الفوسفات المغربي تقدر بنحو 6.9 مليون طن، كما أن الرباط عضو في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، وعضو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتخضع لأنظمتها وعمليات التفتيش الخاصة بها.

