المساء اليوم – متابعة:
استبعد مراقبون أن يكون استقبال الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني لمبعوث من جبهة البوليساريو، تحولاً في موقف نواكشوط حيال ملف الصحراء المغربية، وإن كانت هواجس المملكة لها ما يُبررها، خصوصاً وأن الاستقبال في نواكشوط لم يقتصر على الاستقبال الرئاسي، بل شمل جولة لوفد البوليساريو على عدد من القوى السياسية الموريتانية، إضافة إلى استقبال رسمي من وزير الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج، وهو الأمر الذي اعتبرته أوساط مغربية “خطوة استفزازية، لا تخدم جهود تطوير العلاقات الثنائية البلدين الجارين”.
كما أن لقاء الرئيس الموريتاني بأحد ممثلي البوليساريو، الذي حمل معه رسالة من إبراهيم غالي، إضافة إلى الخطاب الذي اعتمدته وكالة الأنباء الموريتانية الرسمية في بث خبر الزيارة، يشيان بأن نواكشوط قررت فيما “يبدو الانحياز إلى المقاربة الجزائرية”، فيما يرى مراقبون أن نواكشوط طالما “حرصت على البقاء في المنطقة الرمادية حفاظا على علاقات متوازنة مع الرباط والجزائر”، مؤكدين أن استقبال موريتانيا لوفود من البوليساريو لا يعني “تحولا في موقفها من السيادة الترابية للمغرب”.
وطالما وُجهت اتهامات لموريتانيا بـ”اللعب على الحبلين وتارة أخرى بمحاباة الجزائر على حساب المغرب، كما اتهمت باستغلال الخلاف بين الرباط والجزائر لصالحها والاستفادة من المساعدات والاستثمارات والدعم المتواصل من دون السعي لوساطة فاعلة تقرب وجهات النظر بين البلدين”.
فيما تؤكد أوساط موريتانية أن نواكشوط تريد الحفاظ على علاقات متوازنة مع دول الجوار، بخاصة “على مبدأ الحياد في ملف الصحراء، حيث تسعى حالياً الى إعادة ترتيب أولوياتها وتوجهاتها بما يخدم مصالحها وعلاقاتها مع كل من الرباط والجزائر”.

