المساء اليوم – متابعة:
عادت أزمة ما يُعرف إعلامياً بـ”ضحايا امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة” إلى الواجهة من جديد، وذلك بعد أسابيع من “هدنة” أنهت إضرابا مفتوحا عن الطعام دام أسبوعاً، بناءً على إعراب وزارة العدل عن نيّتها فتح باب الحوار لحلحلة الأزمة بضمانة من المندوبية الوزارية وفعاليات المجتمع المدني في الـ4 من مارس الجاري.
واتهمت “التنسيقية الوطنية لمرسبي امتحان الأهلية لمزاولة المحاماة” في بيان لها وزارة وهبي بـ”المماطلة” في ما يتعلق بالحوار الذي فتحته معهم لإيجاد حلّ للأزمة التي تقترب من شهرها الرابع، مضيفة أنها تتابع “بحذر شديد مماطلة وزارة العدل في ما يتعلق بالحوار الذي فتحته مع الطلبة المرسّبين، ما يطرح علامات استفهام حول مدى جديتها في حلّ الأزمة”.
كما سجّلت إشارات سلبية عدّة في التعاطي مع الملف من قبل وزارة العدل، داعية الهيئات والشخصيات السياسية التي ناشدت رفع الإضراب عن الطعام إلى التفاعل الإيجابي مع الملف، موضحة في بيانها أنّ رفع الإضراب “إجراء مرحلي برهنّا من خلاله عن حسن نياتنا وإيماننا بالمؤسسات”، مشدّدين على أنّ معركتهم مستمرة.
وأضافت أنّه “منذ جلسة الحوار الأولى وحتى الساعة، كانت كلّ الإشارات المبعوثة من وزارة العدل سلبية، ولم نلمس أيّ تفاعل، في وقت كان يُفترض فيه أن تنعقد بداية الأسبوع الحالي جلسة حوار جديدة. لكنّنا حتى الساعة لم نتلقّ أيّ دعوة للقاء”.
ونصّ الاتفاق بين “ضحايا امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة” والوزارة على تعليق الإضراب في مقابل استعداد وزارة العدل للتواصل معهم في غضون أسبوعَين على أقصى تقدير، وكانت الوزارة قد عقدت لقاءً واحداً مع “اللجنة الوطنية لضحايا امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة ” في 10 مارس الجاري، خُصّص للاستماع إلى مطالب أعضاء اللجنة، وقد اتُّفق في خلاله على تحديد موعد لاحق لاستئناف الحوار في غضون الأيام المقبلة.
الجدير بالذكر، أن نتائج اختبارات المحامين التي أُعلنت بداية يناير الماضي تحوّلت إلى قضية رأي عام في المغرب، بعد الكشف عن تضمّن لوائح الناجحين أسماء نجل وزير العدل الحالي وأقارب له، وأبناء محامين ومسؤولين في وزارة العدل، بالإضافة إلى برلمانيين سابقين وحاليين، ولجأ “ضحايا امتحان الأهلية” إلى خطوة الإضراب عن الطعام بعد أن رفضت الوزارة الاستجابة لمطلبهم في فتح تحقيق، وتجاهلتهم مختلف المؤسسات التي طرقوا أبوابها، بما فيها المؤسسات القضائية التي طالبوها بإلغاء الامتحان وفتح تحقيق في الموضوع.

