المساء اليوم – متابعة:
من المرتقب أن يقوم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قريباً، بزيارة إلى الإمارات العربية المتحدة، هي الأولى له منذ تقلده منصب رئاسة البلاد، وتأتي تلبية لدعوة سلمه إياها السفير الإماراتي بالجزائر يوسف سيف خميس آل علي، تضمنتها رسالة من نظيره الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
ويعتبر مراقبون مثل هذه الزيارات العربية للجزائر، مؤشراً على سعي قصر المرادية لإعادة التوازن إلى علاقات الجزائر ببلدان عربية، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط والخليج، التي تمر في هذه الفترة بتحولات كبرى، حيث تسعى الجزائر لاسترجاع مكانتها عربيا بعد فترة غياب.
الرؤية الجزائرية تصبو إلى “إحياء تكتلات عربية في ظل شراكات فاشلة مع الغرب، وهي تكتلات أيضا في شمال أفريقيا عبر تونس وليبيا وموريتانيا ومصر”.
وسبق لرئيس مجلس الشورى السعودي الشيخ عبدالله بن محمد آل الشيخ، أن قام مؤخرا بزيارة إلى الجزائر، في خطوة تستهدف على ما يبدو كسر الفتور الذي يشوب العلاقات الثنائية، وتأتي الزيارة في أعقاب انزعاج جزائري من اجتماع جدة الذي جمع وزراء خارجية دول الخليج ودول عربية أخرى، خلال الشهر الماضي، من أجل دراسة إدماج سوريا في الجامعة العربية مجددا بداية من القمة العربية القادمة، بينما لم تدع إليه الجزائر، لا كبلد مغاربي ولا كرئيس دوري للقمة العربية.
كما استقبل رئيس أركان الجيش الجزائري الجنرال سعيد شنقريحة، رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية اللواء يوسف أحمد الحنيطي الذي قام بزيارة عمل إلى الجزائر على رأس وفد عسكري هام، ووفق بيان لوزارة الدفاع الجزائرية فإن “الطرفين تطرقا خلال هذا اللقاء إلى التحديات الأمنية في المنطقة العربية والقارة الأفريقية وتبادلا وجهات النظر حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وكذلك الوسائل الكفيلة بتعزيز علاقات التعاون العسكري بين البلدين الشقيقين”.
وعبرت الحكومة الجزائرية عن استعدادها لتلبية حاجيات الأردن وسوريا من النفط والغاز، وأن اتفاقيات في هذا الشأن ينتظر إبرامها قريبا، الأمر الذي سيفتح المجال أمام عودة الدفء إلى العلاقات الجزائرية مع دول الشرق الأوسط، بعد مرحلة خيم عليها الفتور، بسبب التقارب الجزائري-الإيراني، وعدم مشاركتها من بادئ الأمر في القوة العربية المشتركة لإعادة الشرعية لليمن.

